پرش به محتوای اصلی

الفقه ومسائل طبية — صفحه 120

پدیدآورندگان:

ص۱۲۰
ومنه يظهر حرمة ما يرغّبه في المعاصي بحيث يسلب عنه إرادة الصالحات ، بطريق أولى . القسم الثالث : وقد يرغّبه إلى الأفعال الصالحة والأخلاق الحميدة من غير سلب اختياره ، وعندي أنّه جائز بل حسن ، يظهر وجهه ممّا ورد في حقّ الأمّ المرضعة ، وغير ذلك . القسم الرابع : وقد ينجرّ إلى سلب إرادة الإنسان وجعله تابعا في أفعاله - سواء كانت مباحة أو غير مباحة - إلى إرادة الغير صالحا كان أو شرّيرا ، فهذا أيضا غير جائز ، فإنّه مضادّ لغرض الخلقة ، فإنّ اللّه سبحانه خلق الإنسان للتكامل الحاصل من العبودية وإطاعة الربّ في جميع شؤون الحياة ، وهذا التكامل لا يحصل إلّا بكونه مريدا مختارا لا مجبورا مضطرا . القسم الخامس : وقد ينجرّ إلى تغييرات جسمانية بداع التجمّل والتحسن ، وهذا لا بأس به في حدّ نفسه ، حتى إذا سبّب طول قامته أو قصرها أو هزاله أو سمنه ، فضلا عن بياض وجهه وشباهة عينه بعين الظبي واصفرار لون شعره ونحو ذلك . وقد تقدّم حكم بعض ما نقلناه في أوّل الكلام هنا في المسائل المتقدّمة ، واللّه الموفّق .
الفقه ومسائل طبية — صفحه 120 | الشيخ محمد آصف المحسني