فإنّ جعل الدية كما عرفت إذعان بحرمة المقتول .
ومنها : ما تدلّ على أن دية أعضاء الذمّي يقدّر بنسبة دية هذا العضو إلى كلّ الدية كما في المسلم .
ففي رواية صحيحة إلى محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
لا يقاد مسلم بذمّي في القتل ولا في الجراحات ، ولكن يؤخذ من المسلم جنايته للذمّي على قدر دية الذمّي ثمانمائة درهم « 1 » .
ومن هذه الأخبار صحيحة بريد العجلي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل مسلم فقأ عين نصرانيّ فقال : إنّ دية عين النصرانيّ أربعمائة درهم « 2 » .
والأربعمائة نصف كل ديته ، وهي بهذه النسبة في المسلم أيضا .
ومنها : خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السّلام أنه قضى في جنين اليهودية والنصرانية والمجوسية عشر دية امّه « 3 » .
وقد ورد في جنين المسلمة أنه مائة دينار « 4 » وهي عشر ألف دينار دية المسلم .
ومن أخبار الباب موثّقة إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن دماء المجوس واليهود والنصارى هل عليهم وعلى من قتلهم شيء إذا غشّوا المسلمين وأظهروا العداوة لهم ؟ قال : لا ، الّا أن يكون متعوّدا لقتلهم .
قال : وسألته عن المسلم هل يقتل بأهل الذمّة وأهل الكتاب إذا قتلهم ؟ قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 47 من أبواب قصاص النفس الحديث 5 ج 19 ص 80 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 13 من أبواب ديات النفس الحديث 4 ج 19 ص 161 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 18 من أبواب ديات النفس الحديث 3 ج 19 ص 166 .
( 4 ) راجع الباب 19 من أبواب ديات الأعضاء من وسائل الشيعة الحديث 1 ج 19 ص 237 .