وقال شيخ الطائفة في آخر كتاب الديات من الخلاف : مسألة 137 : إذا قطع رأس ميت أو شيئا من جوارحه ما يجب فيه الدية كاملة لو كان حيّا كان عليه مائة دينار دية الجنين ، وفي جميع ما يصيبه ممّا يجب فيه مقدّر وأرش من حساب المائة ، على حساب ما يحقّ للحيّ من الألف ، ولم يوافقنا في ذلك أحد من الفقهاء ، ولم يوجبوا فيه شيئا ، وعندنا أنه يكون ذلك للميت يتصدّق به عنه ، ولا يورث ، ولا ينقل إلى بيت المال .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد أوردناها في الكتاب الكبير « 1 » انتهى .
وقال أبو المكارم ابن زهرة في الغنية : وفي قطع رأس الميت عشر ديته ، وفي قطع أعضائه بحساب ذلك ، ولا يورث ذلك بل يتصدّق به عنه ، كلّ ذلك بدليل الإجماع المشار إليه « 2 » انتهى .
وقال المحقّق في الشرائع في آخر اللاحقة الأولى من كتاب الديات : المسألة الثانية : في قطع رأس الميت المسلم الحرّ مائة دينار ، وفي قطع جوارحه بحساب ديته ، وكذا في شجاجه وجراحه ، ولا يرث وارثه منها شيئا بل تصرف في وجوه القرب عنه ، عملا بالرواية . وقال علم الهدى رحمه اللَّه : يكون لبيت المال « 3 » انتهى .
وفي المسالك قال - في التعليق على هذه المسألة - : هذا الحكم هو المشهور بين الأصحاب ، ومستنده أخبار كثيرة « 4 » .
وفي الجواهر عند شرحه للمسألة الثانية : في قطع رأس الميت المسلم الحرّ مائة دينار على المشهور بين الأصحاب ، بل عن الخلاف والانتصار والغنية
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الديات المسألة 137 ج 3 ص 150 .
( 2 ) الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : ص 621 .
( 3 ) شرائع الإسلام : كتاب الديات ج 4 ص 284 .
( 4 ) مسالك الأفهام : كتاب الديات ج 2 ص 509 س 32 .