( وأمّا ثانيا ) فلما مرّت الإشارة إليه من أنّ إضافة الحلائل إلى الأبناء دالّة على أنّ الملاك للحرمة كونها حليلة الابن ، فلا ينبغي للإنسان أن ينكح حليلة ابنه ، ويكون حينئذ التوصيف المذكور لمجرّد إخراج الأدعياء ، ولذلك فلا ينافي حرمة حلائل الأبناء الرضاعيين ، هذا .
مضافا إلى أنّ استصحاب الحرمة أيضا قاضٍ بحرمة نكاحها ، فإنه لا أقلّ من عروض الإجمال في عموم تحريم حليلة الابن فيسري إلى عموم قوله
« أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ »
فلا دليل اجتهادي على الجواز ، والاستصحاب يقضي بعدم ترتب الأثر بعد إنشاء العقد ، فتأمّل .
هذا كلّه بالنسبة للازدواج معها .
وأمّا مسألة نظره بعد صيرورتها رجلا إلى حليلة ابنه فلا طريق لإثبات جوازه من ناحية آية الغضّ لما أشرنا إليه من أنها كانت قبل التغيير مشمولة لعموم قوله
« نِسائِهِنَّ »
وقد خرجت عنه بصيرورتها رجلا ، وليس عنوان آخر يعمّه ، فلا طريق لإثباته إلّا باب الملازمة أو استصحاب جواز النظر إن كان له حالة سابقة بأن كان تغيير الجنسية بعد نكاح ابنها .
تاسعها : إذا تغيّرت جنسية حليلة الابن فصارت رجلا فالحكم بحرمة زواجه حينئذ مع أمّ زوجة السابق كجواز نظره إليها وبالعكس مشكل
لعدم انطباق أحد العناوين المحرّمة على أمّ الزوج ، وكون جواز النظر لكلّ منهما بالنسبة إلى الأخرى تابعا لعنوان
« نِسائِهِنَّ »
وقد انتفى هذا العنوان .
ومع ذلك فقد قال سيّدنا الأستاذ في التحرير : لو تغيّرت زوجة الابن وصارت رجلا فهل هي محرّم على أمّ زوجها السابق ؟ لا يبعد ذلك على إشكال « 1 » .
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة : ج 2 ص 565 .