أن يقتصر البنك على تحصيل قيمة الكمبيالة فقط ( « 1 » ) .
وأما إذا قام بتحصيل فوائدها الربوية ( « 2 » ) ، فإنه غير جائز .
ويمكن تفسير العمولة من الوجهة الفقهية بأنها جعالة ( « 3 » ) من الدائن للبنك على تحصيل دينه .
م 4781 : إذا كان لمُوقّع الكمبيالة رصيد مالي لدى البنك ، فتارة يشير فيها ( « 4 » )
بتقديمها إلى البنك عند الاستحقاق ليقوم البنك بخصم قيمتها من حسابه الجاري وقيدها في حساب المستفيد ( الدائن ) ، أو دفعها له نقداً ، فمرد ذلك إلى أن المُوَقع أحال دائنه على البنك ، وبما أن البنك مدين له ، فالحوالة نافذة من دون حاجة إلى قبوله ( « 5 » ) ، وعليه فلا يجوز للبنك أخذ عمولة لقاء قيامه بتسديد دينه ( « 6 » ) .
وأخرى يقدم المستفيد كمبيالة إلى البنك غير محولة عليه ( « 7 » ) ، ويطلب من البنك تحصيل قيمتها ، فعندئذ يجوز للبنك أخذ عمولة لقاء قيامه بهذا العمل كما
هامش
( 1 ) ( ) أي أنه يجوز للبنك تحصيل قيمة الكمبيالة فقط دون زيادة يفرضها على الذي صدرت منه الكمبيالة .
( 2 ) ( ) كما لو طلب الفائدة على قيمة الكمبيالة سواء كان ذلك لتأخير في التسديد أو لم يكن .
( 3 ) ( ) مر بيان معنى الجعالة في هامش المسألة 3569 .
( 4 ) ( ) أي أنه يكتب مثلا في نفس الكمبيالة ما يشير إلى تسديدها من حسابه في البنك في التاريخ المحدد .
( 5 ) ( ) أي لا تحتاج إلى قبول البنك كي يكون للبنك الحق بأخذ عمولة ، لأن ما يقوم به البنك في هذه الحالة هو تسديد قيمة الكمبيالة من حساب الزبون المودع ، وليس من أموال البنك .
( 6 ) ( ) لأن ما قام به البنك هو تحويل قيمة الكمبيالة من حساب موقع الكمبيالة إلى حساب المستفيد منها وكلاهما لهما حساب في البنك ، ولا يستحق هذا العمل أن يأخذ البنك فائدة عليه .
( 7 ) ( ) بحيث يتم تحصيل الكمبيالة من بنك آخر أو من شخص ليس له حساب مودع في نفس البنك .