م 4496 : لو صدمَ شخصاً عمداً غير قاصد لقتله ( « 1 » ) ، ولم تكن الصدمة مما يترتب عليه الموت عادة ، فاتفق موته فديته في مال الصادم .
وأما إذا مات الصادم فدمه هدر ( « 2 » ) .
وكذلك إذا كان الصادم المقتول غير قاصدٍ للصدم ، وكان المصدوم واقفا في ملكه ، أو نحوه مما لا يكون فيه تفريط من قبله ( « 3 » ) ، وأما إذا كان واقفاً في مكان لا
يسوغ له الوقوف فيه ، كما إذا وقف في طريق المسلمين وكان ضيقاً فصدمه انسان من غير قصد فمات كان ضمانه على المصدوم . ( « 4 » )
م 4497 : لو اصطدم حُرَّان ، بالغان ، عاقلان ، قاصدان ذلك ( « 5 » ) ، فماتا اتفاقاً ، ضمن كل واحد منهما نصف دية الآخر ( « 6 » ) ، ولا فرق في ذلك بين كونهما مقبلين أو مدبرين أو مختلفين .
م 4498 : لو تصادم فارسان ( « 7 » ) فمات الفرسان أو تعيَّبا ، فعلى كل واحد منهما
هامش
( 1 ) ( ) سواء كان الصدم بجسمه ، أو بواسطة الدابة التي يركب عليها ، أو الدراجة ، أو السيارة مثلا .
( 2 ) ( ) ولا يستحق ذووه أي تعويض .
( 3 ) ( ) أي لم يكن المصدوم مسببا للصدم ، ومات الصادم في مثل هذه الحالة فلا يستحق ذووه أي تعويض .
( 4 ) ( ) أي أن المصدوم في هذه الحالة يتحمل مسؤولية التعويض على الصادم الذي مات ، باعتباره مسبباً للتصادم بوقوفه في محل لا يحق له ان يقف به كونه طريقا عاما ضيقا لعامة الناس .
( 5 ) ( ) أي أن كل منهما كان قاصدا الاصطدام بالآخر كما لو كانا مثلا يتنافسان أي منهما يوقع الآخر أرضا .
( 6 ) ( ) باعتبار ان موت كل واحد منهما صار مسؤولية مشتركة بين الاثنين ، وبالتالي فإن كانت ديتهما متساوية سقط ما بذمة كل منهما مقابل ما له بذمة الآخر ، وإن كانت الدية مختلفة فيتم دفع الزائد إلى ورثة من ديته أكثر ، كما لو كانا رجل وامرأة ، أو مسلم وذمي وهكذا .
( 7 ) ( ) ومثله حوادث التصادم بين السيارات والدراجات وغير ذلك .