جاز بيعها وصرف ثمنها في البستان إن احتاج إليه ( « 1 » ) ، وإلا ففي الجهة الموقوف عليها ( « 2 » ) ، وإذا وقفها للانتفاع بأي وجه كان ( « 3 » ) ، فإن أمكن الانتفاع بها في جعلها سقفا أو عمدا أو نحو ذلك لم يجز بيعها ، وإن بطل الانتفاع بها على حالها جاز بيعها وصرف ثمنها في البستان مع الحاجة ( 2 ) ، ومع عدمها في الجهة الموقوف عليها ( 3 ) .
م 2825 : الأموال التي تجمع لعزاء سيد الشهداء ( ع ) من صنف خاص ( « 4 » ) لإقامة مأتمهم ، أو من أهل بلد لإقامة مأتم فيها ، أو للأنصار الذين يذهبون في زيارة الأربعين إلى ( كربلاء ) فهي ( « 5 » ) من قسم الصدقات المشروط صرفها في جهة معينة ، وليست باقية على ملك مالكها ، ولا يجوز لمالكها الرجوع فيها ( « 6 » ) ، وإذا مات قبل صرفها لا يجوز لوارثه المطالبة بها ، وكذا إذا أفلس لا يجوز لغرمائه المطالبة بها ، وإذا تعذر صرفها في الجهة المعينة تصرف في الأقرب فالأقرب إلى الجهة الخاصة .
نعم إذا كان الدافع للمال غير معرض عنه ( « 7 » ) ، ويرى أن الاخذ للمال بمنزلة الوكيل عنه لم يخرج حينئذ عن مالك الدافع ، وجاز له ولورثته ولغرمائه المطالبة به ،
هامش
( 1 ) أي إن كان البستان بحاجة كي يصرف عليه ثمن النخلة المقلوعة لأعمال الصيانة مثلا .
( 2 ) كما لو كانت النخلة موقوفة لإحياء ذكرى سيد الشهداء فتباع النخلة ويصرف ثمنها في العزاء .
( 3 ) أي إن كان وقفه للشجرة كي ينتفع منها بشكل دائم ، وليس بخصوص الثمر .
( 4 ) كما يحصل في بعض البلدان حيث يجمع أصحاب السوق الفلاني مبلغا لإقامة مجلس عزاء باسمهم ، وكذلك أصحاب المهنة الفلانية ، كالحدادين ، أو النجارين وهكذا .
( 5 ) أي هذه الأموال المجموعة تحت عنوان من هذه العناوين .
( 6 ) أي لا يحق للمتبرع بهذه الأموال المطالبة بها واسترجاعها .
( 7 ) أي لم يكن قد دفعه بقصد التبرع به ، بل بقصد تسليمه للشخص أو الاشخاص الذين يقومون بجمع المال بعنوان انهم وكلاء عنه في تنفيذ المشروع الذي يتم الجمع من أجله .