كان في يوم واحد ( « 1 » ) ، وأما إذا كان في يوم آخر فلا اشكال في أن الثاني أحق به من الأول ( « 2 » ) .
م 2370 : يتحقق الشارع ( « 3 » ) العام بأمور :
الأمر الأول : كثرة الاستطراق ( « 4 » ) ، والتردد ، ومرور القوافل في الأرض الموات ( « 5 » ) .
الأمر الثاني : جعل الانسان ملكه شارعا ، وتسبيله ( « 6 » ) تسبيلا دائمياً لسلوك عامة الناس ، فإنه بسلوك بعض الناس يصير طريقاً وليس للمُسَبِّل الرجوع بعد ذلك ( « 7 » ) .
الأمر الثالث : إحياء جماعة أرضا مواتا ، وتركهم طريقا نافذا بين الدور والمساكن .
م 2371 : لو كان الشارع العام واقعا بين الاملاك فلا حد له ، كما إذا كانت قطعة أرض موات بين الاملاك عرضها ثلاثة أذرع أو أقل أو أكثر ، واستطرقها الناس حتى أصبحت جادة ( « 8 » ) فلا يجب على الملاك توسيعها ، وإن تضيقت على المارة .
هامش
( 1 ) أي إن ترك المكان قاصدا العودة اليه في نفس اليوم فله الأولوية .
( 2 ) فإذا غاب أكثر من يوم عن المكان فلا يبقى له حق في المطالبة في المكان .
( 3 ) أي ما يجعل المكان شارعا وتنطبق عليه أحكام الشارع .
( 4 ) مر بيان ان المقصود من الاستطراق هو المرور .
( 5 ) فالأرض الموات التي يستعملها الناس في مرورهم باستمرار تصير شارعا .
( 6 ) التسبيل : جعل الشيء في سبيل الله ، كتسبيل منفعة الوقف .
( 7 ) أي بعد أن يجعل الشخص من ملكه طريقا عاما فليس له الحق بإقفالها واسترجاعها .
( 8 ) أي صارت طريقا .