Skip to main content

منهاج الصالحين ( ط . ج ) — Page 372

Contributors:

P.372
والآية الكريمة ظاهرة في أن ليلة القدر ليلة واحدة شخصية لجميع أهل الأرض على اختلاف بلدانهم في آفاقهم ضرورة ان القرآن نزل في ليلة واحدة وهذه الليلة الواحدة هي ليلة القدر وهي خير من الف شهر وفيها يفرق كل امر حكيم . ومن المعلوم ان تفريق كل امر حكيم فيها لا يخص بقعة معينة من بقاع الأرض بل يعم أهل البقاع اجمع هذا من ناحية ومن ناحية أخرى قد ورد في عدة من الروايات ان في ليلة القدر يكتب المنايا والبلايا والارزاق وفيها يفرق كل امر حكيم ومن الواضح ان كتابة الارزاق والبلايا والمنايا في هذه الليلة انما تكون لجميع أهل العالم لا لأهل بقعة خاصة . فالنتيجة ان ليلة القدر ليلة واحدة لأهل الأرض جميعا لا ان لكل بقعة ليلة خاصة . هذا مضافا إلى سكوت الروايات بأجمعها عن اعتبار اتحاد الأفق في هذه المسألة ولم يرد ذلك حتى في رواية ضعيفة . ومنه يظهر ان ذهاب المشهور إلى ذلك هو من جهة ما ذكرناه من قياس هذه المسألة بمسألة طلوع الشمس وغروبها وقد عرفت انه قياس مع الفارق .

الفصل السابع : احكام قضاء شهر رمضان

م 1181 : لا يجب قضاء ما فات زمان الصبا ) « 1 » ( أو الجنون أو الاغماء أو الكفر الأصلي ) « 2 » ( ويجب قضاء ما فات في غير ذلك من ارتداد ) « 3 » ( أو حيض أو نفاس أو
Footnote
( 1 ) يقصد بزمان الصبا مرحلة المراهقة التي تسبق زمن البلوغ ، وليس مرحلة ما بعد البلوغ . ( 2 ) الكفر الأصلي : يقصد به من كان أبواه كافرين حينما تكونت نطفته وولد وهما على الكفر . ( 3 ) أي إذا ارتد شخص عن الاسلام ثمّ عاد إلى الاسلام فعليه قضاء ما فاته في زمن الردة .