والأول ) « 1 » ( : اما قليل لا يبلغ مقداره الكر ) « 2 » ( ، أو كثير يبلغ مقداره الكر ،
والقليل ينفعل ) « 3 » ( بملاقاة النجس أو المتنجس ) « 4 » ( ، الا إذا كان متدافعاً بقوة ) « 5 » ( فالنجاسة تختص حينئذ بموضع الملاقاة ، ولا تسري ) « 6 » ( إلى غيره سواء أكان جارياً من الأعلى إلى الأسفل ) « 7 » ( ، أم كان متدافعاً من الأسفل إلى الاعلى - كالماء الخارج من الفوارة الملاقي للسقف النجس فإنه لا تسري النجاسة إلى العمود ولا إلى ما في داخل الفوارة ، وكذا إذا كان متدافعا من أحد الجانبين إلى الآخر ) « 8 » ( .
وأما الكثير الذي يبلغ الكرّ ) « 9 » ( فلا ينفعل ) « 10 » ( بملاقاة النجس فضلا عن
هامش
( 1 ) أي الماء الذي لا مادة له .
( 2 ) الكرّ : هو مصطلح شرعي لبيان كمية معينة من الماء لا تتأثر بالنجاسة إلا ضمن حالات خاصة سيأتي بيانها ، وأما مقداره فسيأتي تفصيله في المسألة رقم 50 .
( 3 ) ينفعل : أي يتأثر وينجس .
( 4 ) النجس : ما يكون نجسا بذاته كالدم والبول والكلب وبقية النجاسات المحددة في المسألة 433 ، وأما المتنجس فهو ما يكون طاهرا في أصله ولكن النجاسة انتقلت اليه نتيجة ملاقاته للنجس .
( 5 ) أي يكون الماء القليل متحركا نحو النجاسة بقوة ، كما لو كنا نصب الماء من الإبريق .
( 6 ) تسري : أي تنتقل .
( 7 ) كالماء المنصب من الميزاب إلى الموضع النجس ، فإنه لا تسري النجاسة إلى أجزاء العمود المنصب فضلا عن المقدار الجاري على السطح ، والميزاب هو ما يطلق عليه المزراب الذي يوضع على السطح وينزل منه ماء المطر إلى الأرض .
( 8 ) أي لا تنتقل النجاسة أيضا من جانب إلى جانب .
( 9 ) سيأتي بيان المقصود من الكر في هامش المسألة 50 .
( 10 ) أي لا يتأثر بالنجاسة ويبقى على طهارته .