Skip to main content

هداية الأعلام إلى مدارك شرائع الأحكام — Page 35

Contributors:

P.35
وإذا تعدّى أحد الغريمين سنن الشرع عرّفه خطأه بالرفق فان عاد زجره فإن عاد ادّبه بحسب حاله مقتصرا على ما يوجب لزوم النمط ( 1 ) . والآداب المكروهة : ان يتخذ حاجبا وقت القضاء ( 2 ) وان يتخذ المسجد مجلسا للقضاء دائما ( 3 ) .
Commentary
عمله على طبق الوظيفة الشرعية ويدل على المدعى ما عن الأصبغ بن نباتة قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام ان ما أخطأت القضاة في دم أو قطع فهو على بيت مال مسلمين « 1 » . ( 1 ) الظاهر أن ما أفاده من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعليه فلا وجه لعدة في المستحبات ثم إن المستفاد من أدلة النهي عن المنكر والامر بالمعروف وجوبهما واما الزائد على الأمر والنهي فيشكل الجزم بجوازه أو وجوبه والتفصيل موكول إلى ذلك البحث نعم ربّما يجوز للحاكم الشرعي أو يجب عليه التعزير ان قلنا بأنه من شؤونه واللّه العالم . ( 2 ) اتخاذ الحاجب إذا كان مستلزما لارتكاب خلاف المقرر الشرعي يكون حراما والّا فلا وجه للكراهة . ( 3 ) إذا لم يكن القضاء في المسجد منافيا ومزاحما لشؤون المسجد فلا أرى وجها للكراهة وأما كراهة ادخال الصبيان أو المجانين وأمثاله فلا يرتبط بالقاضي فلاحظ والحديث المذكور في الجواهر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : جنّبوا المساجد صبيانكم ومجانينكم وخصوماتكم ورفع أصواتكم « 2 » لا اعتبار بسنده .
Footnote
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 1 . ( 2 ) الجواهر : ج 40 ص 80 .