Skip to main content

مصباح الناسك في شرح المناسك — Page 342

Contributors:

P.342
. . . . . . . . . .
Commentary
مأمور من قبل الشارع ان يأتي ما على المنوب عنه كما أن الأمر كذلك في باب الحج النيابي وكذلك الصلاة والصوم إلى غيرها من الموارد وهذا متوقف على قيام دليل شرعي وأما إذا لم يكن ووصلت النوبة إلى الشك يكون مقتضى الأصل عدم المشروعية وحيث إنه لا دليل على النيابة في المقام لا يكون الذابح نائبا عن المنوب عنه ولا مجال لأن يجعل المكلف غيره نائبا عن نفسه في الذبح فإنه لا دليل عليه ومع عدم الدليل يكون تشريعا محرما فالنتيجة أن الذابح لا يكون نائبا عن المكلف الذي وجب عليه الذبح كما أنه لا ولاية للذابح على المكلف كما هو ظاهر وأيضا لا يكون وكيلا شرعيا عنه فان جواز الوكالة في الواجبات لا دليل عليه بل الدليل قائم على عدمه إذ لو شك في انّ الشارع هل جعل للمكلف حقا في جعل الوكيل يكون مقتضى الأصل عدمه وبعبارة واضحة لا اشكال في جواز التوكيل في العقود والايقاعات ولكن التوكيل في الواجبات سيما التعبديات أمر مستنكر عند أهل الشرع فالنتيجة انّ الذابح لا يكون وكيلا فلا مجال لان ينوي القربة ويؤيد المدعى أنه لا اشكال في جواز كون الذابح مخالفا هذا من ناحية ومن ناحية أخرى صحة العبادة تتوقف على الأيمان فالنتيجة انّ الناوي للقربة نفس المكلف وعلى الجملة لا بدّ في كل واجب أن يأتي المكلف به بنفسه ولكن الدليل قام على جواز ايكال الأمر إلى الغير فيجب على المكلف الاتيان بالذبح أما مباشرة وأما بالايكال إلى الغير فالمتصدي للذبح نفس المكلف وهو ينوي كما انّ الأمر كذلك في باب الزكاة والخمس والكفارات والصدقات والسيرة جارية على هذا المنوال فلا بد من احداث النية وإبقائها ولو