Skip to main content

مصباح الناسك في شرح المناسك — Page 262

Contributors:

P.262
. . . . . . . . . .
Commentary
موضوع نفسه ولا يعقل أن يكون الحكم متعرضا لموضوعه هذا من ناحية ومن ناحية أخرى الحكم مترتب على مدرك المزدلفة ومن ناحية ثالثة قد فرض ان الوقوف الواجب في المزدلفة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فمن فاته ولو مقدارا من هذا الزمان فاته الحج وإن شئت فقل مجرد ادراك المشعر لا أثر له بل المؤثر ادراك الوقوف الواجب شرعا والمفروض ان الواجب الشرعي من الوقوف ما بين الطلوعين نعم مع فرض العذر يمكن أن يقال بعدم الفوت وعدم البطلان كما أنه لو كان معذورا عن الوقوف الاختياري تصل النوبة إلى الوقوف الاضطراري أي الوقوف بعد طلوع الشمس إلى زوال يوم العيد . ثم أنه ربما يقال بكفاية الوقوف ليلة العيد وإن أفاض ليلة العيد ولم يبقى إلى الفجر يكون حجه تاما غاية الأمر تجب عليه الكفارة وهي دم شاة واستدل بما رواه مسمع عن أبي إبراهيم عليه السّلام في رجل وقف مع الناس بجمع ثم أفاض قبل أن يفيض الناس قال إن كان جاهلا فلا شيء عليه وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة « 1 » ويرد على التقريب المذكور أنه يتوقف على أن يكون الحديث متعرضا لحكم العامد ولكن الأمر ليس كذلك فان السائل يسأل الامام في مورد رجل وقف مع الناس الوقوف المتعارف أي ما بين الطلوعين لكن لم يصبر كي يفيض مع الناس بل أفاض قبل أن يفيض الناس والامام أجاب بأنه إن كان جاهلا لا شيء عليه وإن أفاض ليلة العيد جهلا تجب عليه الكفارة .
Footnote
( 1 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب الوقوف بالمشعر .