. . . . . . . . . .
Commentary
والحال ان الحكم المذكور على خلاف القاعدة الأولية فالانصاف ان الجزم بسريان الحكم إلى الاقسام المذكورة مشكل فيكون الحكم مبنيا على الاحتياط نعم بالنسبة إلى الحرج فيما يكون المكلف قاصدا لعروضه أي يتعمد لوقوعه في الحرج كي يسقط عنه وجوب المباشرة يمكن أن يقال بوجوب المباشرة إذ المفروض ان دليل نفي الحرج لا يشمل صورة تحقق الحرج بالاختيار وسوء الإرادة فالدليل الدال على وجوب الحج المباشري يقتضي ان يحج بنفسه وأما في غير هذه الصورة فلا تجب المباشرة لتحقق العذر الشرعي ولا تجب الاستنابة لاختصاص دليلها بصورة كون المانع كبر السن وقد تقدم منا ان الحرج لا يرفع وجوب الحج إذ وجوبه وارد في مورد كون العمل حرجيا .
الفرع الثاني : أنه لو كان المكلف موسرا ولم يتمكن من المباشرة أو كانت حرجية على القول بكونه مانعا يجب عليه أن يبعث أحدا ويستنيب وقد ذهب إلى هذا القول جملة من الأساطين ويمكن الاستدلال على المدعى بحديثين « 1 » فان الظاهر منهما ان المستطيع إذا كان معذورا عن المباشرة شرعا تجب عليه الاستنابة ومن الظاهر انّ قوله عليه السّلام أو أمر يعذره اللّه فيه يشمل جميع الأعذار حتى الحرج فلا مجال للتأمل والاشكال انما الكلام في انّ المذكور في النصوص اشتراط كون النائب رجلا والحال انه لا اشكال في جواز نيابة المرأة وأيضا قد اشترط في النائب عنوان الصرورة والحال أنهم لم يلتزموا بالشرط المذكور فلا بد من حمل النصوص على الاستحباب وأجاب عن الاشكال سيدنا الأستاذ قدّس سرّه بأنه ترفع اليد عن القيد ولا وجه لرفع اليد عن أصل وجوب الاستنابة ويرد عليها انه تارة يرد في الدليل الأمر
Footnote
( 1 ) لاحظ ص 97 - 98 .