Skip to main content

مصباح الناسك في شرح المناسك — Page 48

Contributors:

P.48

[ ( مسألة 22 ) : انما يعتبر وجود نفقة الاياب في وجوب الحج فيما إذا أراد المكلف العود إلى وطنه ]

( مسألة 22 ) : انما يعتبر وجود نفقة الاياب في وجوب الحج فيما إذا أراد المكلف العود إلى وطنه وأما إذا لم يرد العود وأراد السكنى في بلد آخر غير وطنه فلا بد من وجود النفقة إلى ذلك البلد ولا يعتبر وجود مقدار العود إلى وطنه نعم إذا كان البلد الذي يريد السكنى فيه أبعد من وطنه لم يعتبر وجود النفقة إلى ذلك المكان بل يكفي في الوجوب وجود مقدار العود إلى وطنه ( 1 ) .
Commentary
إذ صرف النظر عن المال وبذله في سبيل الحج يكون حرجيا بالنسبة إلى كثير من الناس ومع ذلك أوجب الشارع الحج للمستطيع فيعلم ان الحرج كالضرر لا يوجب رفع وجوبه وإن شئت فقل لو كان الأمر دائرا مدار عدم الحرج لشاع وذاع وكان الحكم واضحا ظاهرا اللهم الا أن يقال السفر إلى الحج في حد نفسه لا يكون ولم يكن من أول الأمر حرجيا بحيث يقال انّ دليله وارد في مورده وبعبارة أخرى السفر إلى مكة لا يكون بحسب الطبع الأولي حرجيا وعليه إذا كان حرجيا يرفع وجوبه دليل رفع الحرج فلاحظ . الفرع الثاني : إنه إذا ارتفعت الأسعار في هذه السنة بالنسبة إلى السنوات السابقة يجب الحج ولا يسقط وجوبه والوجه فيه أنه يصدق عليه ان له زادا وراحلة ولا يكون الضرر المتوجه إليه زائدا على المقدار المتعارف فلا وجه لعدم الوجوب ولا يجوز التأخير . ( 1 ) الأمر كما أفاده إذ اشتراط وجود نفقة العود والرجوع ليس لأجل موضوعية لها بل من باب ان المستفاد من دليل الزاد والراحلة بحسب الفهم العرفي نفقة الذهاب والإياب ومع فرض عدم الرجوع إلى بلده لا يبقى موضوع للشرط المذكور وأما بالنسبة إلى البلد الذي يريد السكنى فيه فيشترط وجود والراحلة للوصول إليه هذا إذا كان ذلك البلد أقرب من بلده أو مساويا وأما إذا كان أبعد بحيث