. . . . . . . . . .
Commentary
لا يكون فرق بين الموردين إذ يصدق العنوان المأخوذ في الدليل على الجهل التقصيري كصدقه على الجهل القصوري ولا تنافي بين هذا وبين كونه معاقبا في الآخرة إذ قد ثبت بالدليل أنه يعاقب المكلف على عصيانه إذا كان ناشيا عن جهله التقصيري هذا بالنسبة إلى الجهل وأما بالنسبة إلى مورد النسيان فيدل على المدعى ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في المحرم يأتي أهله ناسيا قال : لا شيء عليه انما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناس « 1 » ويمكن الاستدلال عليه أيضا بحديث رفع النسيان وفي المقام شبهة وهي أنه كيف يمكن اثبات صحة العمل بحديث الرفع والحال أن شأن الحديث رفع الآثار المترتبة على الفعل الصادر عن النسيان أو الجهل ولذا لو أكره أحد على الافطار في شهر رمضان لا يكون عاصيا ولكن يبطل صومه وإن شئت فقل وجوب الإعادة أو القضاء من آثار عدم امتثال الأمر حيث انّ المأمور به غير واجد للشرط أو مقرون بالمانع أو نقص منه جزء فكيف يحكم بالصحة في المقام والجواب عن هذه الشبهة ان الأمر كما ذكر في مقام تقريب الاشكال لكن الشارع إذا رتب امرا على فعل بعنوان الجزاء والعقوبة يرتفع ذلك الجزاء والمقام كذلك إذ الإعادة قد عينت من قبل الشارع بعنوان الجزاء والعقوبة هذا بالنسبة إلى أهل الحكم وأما الموارد المستثناة فنتعرض لشرح كلام الماتن عند تعرضه لها إن شاء اللّه تعالى فانتظر .
Footnote
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب كفارات الاستمتاع ، الحديث 7 .