Skip to main content

مصباح الناسك في شرح المناسك — Page 302

Contributors:

P.302
. . . . . . . . . .
Commentary
صحيحا كما أن المراد لو قلنا القضية خارجية أيضا يكون تاما غاية الأمر ان كل واحد منهما باعتبار ولا تناقض بين الكلامين ويتفرع على هذا التقريب اثر مهم في الحج فالنتيجة انه لا بد من تحقق الاحرام من المسجد الحرام اللهم الا أن يتحقق اجماع تعبدي كاشف عن عدم وجوب رعاية الشرط المذكور قال السيد الحكيم قدّس سرّه في هذا المقام أي في مقام كون الاحرام من مكة اجماعا كما قيل بل حكي عن جماعة والنصوص وإن كانت غير وافية به فان أكثرها تضمن المسجد ولا اشكال في عدم وجوبه وفي بعضها التخيير بين المسجد والطريق والرحل وهو أيضا غير واجب إلى آخر كلامه زيد في علو مقامه وقال في الحدائق الرابع ان يحرم بالحج من بطن مكة وأفضله المسجد وأفضله المقام أو الحجر وقد اجمع علماؤنا كافة على أن ميقات حج التمتع مكة « 1 » انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه ولنا أن نقول إن الوارد في النصوص المشار إليها أما لفظ المسجد أو الرحل أو الطريق ولم يرد فيها لفظ الميقات كي يقال لا بد من احرازه ومقتضى الأصل عدمه الّا في الموضع الذي يكون صدقه مسلما وعليه يدخل المقام في باب دوران الامر بين الأقل والأكثر وقد حقق في محله من الأصول جريان البراءة بالنسبة إلى الزائد فنقول لا اشكال في وجوب الاحرام في مكة أو الأعم منها والطريق وأما الزائد عليه وهو اشتراط كونه في المسجد أو في الحجر أو عند المقام فكلها مورد الشك ومقتضى البراءة عدم الوجوب وإن شئت فقل ليس الشك في الفراغ بعد العلم بالاشتغال كي يكون مقتضى الأصل لزوم الاحتياط بل الشك في المقدار الذي تكون الذمة مشغولة به وهذا مورد البراءة على ما هو المقرر إن قلت إن المستفاد من حديث معاوية بن
Footnote
( 1 ) الحدائق : ج 14 ص 359 .