Skip to main content

مصباح الناسك في شرح المناسك — Page 217

Contributors:

P.217
. . . . . . . . . .
Commentary
النصوص عدم الجواز عن شخص واحد واما جوازها قبل اعمال الحج أو بعد الفراغ منها فلأن الظاهر من نصوص التحديد بيان العمرة المفردة وأما عمرة التمتع فهي داخلة في الحج فلا تشملها النصوص ولا أقل من عدم امكان الجزم بالإطلاق فتبقى الأدلة الدالة على الاستحباب سالمة عن المعارض لكن في المقام حديث رواه إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المتمتع يجيء فيقضي متعته ثم تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة وإلى ذات عرق أو إلى بعض المعادن قال : يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه لانّ لكل شهر عمرة وهو مرتهن بالحج قلت : فإنه دخل في الشهر الذي خرج فيه قال كان أبي مجاورا هاهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلمّا رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج « 1 » يستفاد منه ان عمرة التمتع مثل المفردة في هذا الحكم فلا يجوز الاتيان بالعمرة المفردة للمتمتع نعم في المقام حديث رواه أبو الجارود عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن العمرة بعد الحج في ذي الحجة قال : حسن « 2 » . والحديث يدل بالصراحة على جواز الاتيان بالعمرة بعد الحج والظاهر أن حديث أبي الجارود أخص من حديث ابن عمار إذ حديث أبي الجارود وارد في خصوص الاتيان بالعمرة بعد الحج وبعبارة واضحة ان حديث أبي الجارود دال على الجواز في فرض خاص وحديث إسحاق أعم من هذه الجهة فتكون النتيجة ان الاتيان بعمرتين في شهر واحد غير جائز الّا في هذه الصورة الخاصة فلاحظ واغتنم
Footnote
( 1 ) الوسائل : الباب 22 من أبواب أقسام الحج ، الحديث 8 . ( 2 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب العمرة ، الحديث 12 .