. . . . . . . . . .
Commentary
يبقى مقدار صاع وأما في المقام فالوارث على ما يقول سيدنا الأستاذ مالك للزائد على نحو الكلي في المعين فلا يجوز له تصرف لكن الذي يهون الخطب ان النص يدل على الجواز لاحظ حديثي البزنطي أنه سئل عن رجل يموت ويترك عيالا وعليه دين أينفق عليهم من ماله قال إن يستيقن ان الذي عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق عليهم وان لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال « 1 » .
وعبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السّلام مثله الّا أنه قال إن كان يستيقن ان الذي ترك يحيط بجميع دينه فلا ينفق عليهم وإن لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال « 2 » .
فان الحديثين يدلان على الجواز في صورة كون ما تركه الميت أزيد من مصرف الحج مضافا إلى السيرة المدعاة في كلام سيدنا الأستاذ .
الفرع الثالث : أنه لو كان ما تركه الميت واسعا جدا والتزم الوارث بأدائه جاز الصرف والظاهر أنه لا فرق بين الصورتين نعم مقتضى الاحتياط التفصيل .
بقي شيء وهو انه لا يستفاد من النص جواز تصرف الوارث بل المستفاد منه ان المتصدي للتصرف من يكون مرجعا في هذا الامر فلا بد من رعاية هذه الجهة وان شئت فقل ان المقام من صغريات الأمور الحسبية فالمرجع هو الفقيه الجامع للشرائط الذي يكون حاكما شرعيا .
Footnote
( 1 ) الوسائل : الباب 29 من أبواب الوصايا ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 29 من أبواب الوصايا ، الحديث 2 .