Skip to main content

مباني منهاج الصالحين — Page 42

Contributors:

P.42
ولو أرضعت امرأة صبيين بلبن فحلين لم ينشر الحرمة بينهما ( 1 ) .
Commentary
فولدت منه جارية ثم ماتت المرأة فتزوج أخرى فولدت منه ولدا ثم إنها أرضعت من لبنها غلاما أيحل لذلك الغلام الذي أرضعته ان يتزوج ابنة المرأة التي كانت تحت الرجل قبل المرأة الأخيرة ؟ فقال : ما أحب ان يتزوج ابنة فحل قد رضع من لبنه « 1 » فان نفي المحبة ليس صريحا في عدم الحرمة بل ولا ظاهرا فيه ، فيمكن ان يراد منه ما لا ينافيها . وربما يقال : انه لولا كون الحكم اجماعيا لأمكن الخدشة فيه ، بتقريب ان هذه النصوص كلها واردة في مورد يكون أحدهما ولدا نسبيا ومحل الكلام في المقام هي الاخوة بين المرتضعين اللذين يكونان كلاهما ولدين رضاعيين للفحل ، ولو قيل يتحقق الاطلاق بلحاظ ما فيها من عموم العلة قلنا يقيد الاطلاق بخبر عمار الساباطي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن غلام رضع من امرأة أيحل له ان يتزوج أختها لأبيها من الرضاع ؟ فقال : لا فقد رضعا جميعا من لبن فحل واحد من امرأة واحدة قال : فيتزوج أختها لأمها من الرضاعة ؟ قال : فقال : لا بأس بذلك ان أختها التي لم ترضعه كان فحلها غير فحل التي أرضعت الغلام فاختلف الفحلان فلا بأس 2 فان المستفاد من هذا الخبر اشتراط تحقق الحرمة بكون اللبن من امرأة واحدة لكن المستفاد من كلامهم ان الحكم اجماعي عندهم ، فالنتيجة انه يكفي تحقق النسبة الرضاعية من قبل الفحل الواحد . ( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة بين الأصحاب كادت تكون اجماعا كما في الجواهر بل نقل عن جملة من الأساطين الاجماع عليه واستدل على المدعى بجملة من النصوص : منها : ما رواه الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يرضع
Footnote
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث : 5 و 2