Skip to main content

مباني منهاج الصالحين — Page 542

Contributors:

P.542
الا إذا منعها الولي عن التزويج بالكفء شرعا وعرفا فإنه تسقط ولايته حينئذ ( 1 ) .
Commentary
ولكن ترفع اليد عن اطلاقها بما دل على أن البالغة الرشيدة أمرها بيدها لاحظ ما رواه محمد بن مسلم وزرارة وبريد بن معاوية كلهم عن أبي جعفر عليه السلام قال : المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها تزويجها بغير ولي جائز « 1 » . وما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : تزوج المرأة من شاءت إذا كانت مالكة لأمرها ، فان شاءت جعلت وليا « 2 » وما رواه ميسرة « 3 » وما رواه منصور بن حازم 4 . ( 1 ) قد ذكرت لإثبات المدعى وجوه : الوجه الأول : الاجماع ، نقل دعواه عن الشرائع والتذكرة والقواعد وجامع المقاصد والمسالك وكشف اللثام وعن الجواهر ادعاء الاجماع بقسميه عليه وهو العمدة وان أمكن النقاش في كونه تعبديا كاشفا إذ يحتمل الاستناد إلى بقية الوجوه واللّه العالم . الوجه الثاني : دليل نفى العسر والحرج بتقريب : ان المستفاد من الأدلة كون البكر الرشيدة مالكة لأمرها وزواجها لكن قيد الدليل باشتراط اذن الأب ودليل الاشتراط مقيد بصورة عدم الحرج فان دليله حاكم على جميع أدلة الاحكام ففي صورة الحرج ترفع اليد عن دليل التقييد ويبقى دليل كون اختيارها بيدها سالما عن المعارض فلا مجال لأن يقال : ان دليل نفى الحرج رافع للحكم لا مثبت إذ ظهر ان الاثبات ليس بدليل نفي الحرج لكن هذا الوجه يختص بصورة كون الاشتراط حرجيا لا مطلقا .
Footnote
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد الحديث : 1 ( 2 ) نفس المصدر الحديث : 8 ( 3 ) ( 3 و 4 ) لاحظ ص : 539
مباني منهاج الصالحين — Page 542 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى