المجنون ( 1 ) .
شرح
اعتباره لا يهمنا فإنه قد تكرر منا ان ترك العمل بحديث من ناحية الأصحاب لا يسقط الرواية عن الاعتبار لكن قد مر قريبا ان مقتضى الجمع بين النصوص تخصيص كل واحد منهما بغيره .
( 1 ) ما يمكن أن يقال في وجهه أمور : الأول : الاجماع المدعى في المقام واشكال الاجماع واضح .
الثاني : حديث رفع القلم عن المجنون كما روى ابن ظبيان قال : اتي عمر بامرأة مجنونة قد زنت ، فأمر برجمها ، فقال علي عليه السلام أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ ؟ « 1 » بتقريب ان مقتضى رفع القلم عنه انه لا يكتب عليه شيء ولازمه انه لو عامل لا يترتب على معاملته اثر ولا يؤخذ بشيء فتكون معاملته فاسدة .
ويمكن أن يقال : ان المستفاد من الرواية بحسب الفهم العرفي ان الشخص إذا كان غير بالغ أو كان مجنونا أو نائما لا يتعلق به التكليف فلا ترتبط الرواية بالمقام فتأمل .
أضف إلى ذلك ان رفع القلم لا ينافي صحة وصيته وان شئت قلت : ان العرف بمناسبة الحكم والموضوع يفهم من حديث رفع القلم انه لا يكتب على المجنون شيء ووصيته لا تكون عليه بل له ان قلت : المجنون لا يكون رشيدا ويشترط في صحة المعاملات والعقود كون الشخص رشيدا .
قلت : الجنون لا يستلزم السفاهة ولذا نرى ان الماتن وغيره جعل العقل شرطا تارة والرشد أخرى ، اللهم الا أن يقال إنه لا ريب في عدم صحة تصرفات المجنون ويضاف إلى ذلك ان الرواية ضعيفة سندا .
پاورقی
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث : 11