Skip to main content

مباني منهاج الصالحين — Page 77

Contributors:

P.77
. . . . . . . . . .
Commentary
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الاحتمال الأول خلاف الظاهر إذ لا اشكال في أن العرف لا يفهم من هذه الروايات ان البيع باطل من أول الأمر والا كان التصرف للبائع جائزا من أول الأمر مع الشك في القبض أو القطع بعدمه . أما مع القطع بالعدم فظاهر واما مع الشك ، فبمقتضى الاستصحاب الاستقبالي . وأما الاحتمال الثالث فهو الظاهر من نصوص الباب إذ مفاد الروايات نفى الموضوع فمعناه اما نفى الحكم بنفي الموضوع اى لا يصح بعد الثلاثة واما يكون المراد من لفظ البيع المبيع اى لا مبيع له . والنتيجة واحدة وفهم المشهور من الروايات نفى اللزوم بالنسبة إلى البائع بأن المراد انه ليس للمشتري بعد الثلاثة أن يقبض الثمن ويقبض المبيع بل الأمر بيد البائع فان له الخيار إذا شاء يفسخ وإذا شاء يمضي لا يكون حجة نعم ربما يقال كما قيل : ان نفى البيع بالنسبة إلى المشتري وحده لا يمكن لان قوام البيع بطرفيه فيكون المراد نفى اللزوم بالنسبة إلى البائع . وفيه ان نفى البيع من طرف يدل على البطلان من الطرف الآخر أيضا لان قوام البيع بطرفيه وهذا التعبير الواقع في النصوص لا يدل على الصحة من الطرف الآخر كي يلزم حمل قوله عليه السلام على خلاف الظاهر ونقول المراد من الروايات نفى اللزوم من طرف البائع فان اللقب لا مفهوم له مضافا إلى حديث علي بن يقطين انه سأل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يبيع البيع ولا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن ، قال : فان الأجل بينهما ثلاثة أيام فان قبض بيعه والا فلا بيع بينهما « 1 » . فان المذكور في هذا الحديث لفظ التثنية قال عليه السلام والا فلا بيع بينهما فغاية ما في تلك النصوص عدم الدلالة على البطلان لكن يكفي هذا الحديث لإثبات
Footnote
( 1 ) نفس المصدر الحديث 3