[ مسألة 85 : إذا استؤجر للصلاة عن زيد فاشتبه وصلى عن عمرو ]
( مسألة 85 ) : إذا استؤجر للصلاة عن زيد فاشتبه وصلى عن عمر وفإن كان على نحو الخطأ في التطبيق بان كان مقصوده الصلاة لمن استؤجر للصلاة عنه فأخطأ في اعتقاده انه عمر وصح عن زيد واستحق الأجرة ( 1 ) وان كان على نحو آخر لم يستحق الأجرة ولم يصح عن زيد ( 2 ) .
Commentary
ويرد عليه ان القراءة المتعارفة ان كانت شاملة للناقص فلا يلزم إعادة نفس الكلمة ولا تعارف في إعادة نفس الكلمة فقط بل قراءتها فقط لغو إذ لا يفيد المعنى المقصود فاما يلتزم بعدم الجبران حتى بالنسبة إلى تلك الكلمة واما يلتزم بجبرانها بإعادة السورة من أولها كي تصدق قراءة تلك السورة وهذا هو الحق إذ بمقتضى الإجارة تجب عليه قراءة تلك السورة والمفروض ان الأجير لم يقرأها ولا دليل على الاجتزاء ببعض السورة نعم لا يلزم الإعادة من أول القرآن فإنه خلاف المتفاهم العرفي لكن الظاهر أنه يكفي الإعادة من ذلك المحل الذي صار غلطا إلى آخر السورة والشاهد عليه انه لو قرأ سورة دفعات بأن قرأ منها مقدارا كما لو قرأ الثلث منها ثم قرأ الثلث الثاني ثم قرأ الثالث دفعات يصح وتفرغ الذمة فالمقام من قبيل ذلك فما أفاده في المتن بنحو الاحتياط هو الأظهر واللّه العالم .
( 1 ) إذ المفروض انه أتى عنه غاية الأمر يتخيل انه عمرو وبعبارة أخرى :
يقصد النيابة عن الذي وقع الإجارة على النيابة عنه فلا وجه لعدم الصحة .
( 2 ) بأن يقصد عمروا بما أنه هو لا بعنوان الخطأ في التطبيق وفي هذه الصورة لا يستحق الأجرة بالنسبة إلى الفعل المأتي به لعدم موجب للاستحقاق وبعبارة أخرى الاشتباه الصادر من الأجير لا يغير الواقع فلا موجب للاستحقاق وأما بالنسبة إلى مورد الإجارة فالاستحقاق على حاله ولا وجه لعدمه فان الاستحقاق تحقق بالإجارة