Skip to main content

مباني منهاج الصالحين — Page 548

Contributors:

P.548
وان كانت الفائدة باقية بحالها أو أكثر ( 1 ) . ومنها : ما إذا طرأ ما يستوجب أن يؤدي بقاؤه إلى الخراب المسقط له عن المنفعة المعتد بها عرفا ( 2 ) ، واللازم تأخير البيع إلى آخر أزمنة امكان البقاء ( 3 ) .
Commentary
العنوان ومرجعه إلى التوقيت فالعين الموقوفة في الصورة المفروضة لم تخرج عن ملك الواقف الا مقدارا من الزمان وفي الحقيقة يكون الوقف على هذا الفرض من الوقف الموقت فما افاده صاحب الجواهر في المقام من احتمال عوده إلى ملك الواقف غير صحيح فان العود يتوقف على الخروج ولا مقتضى للخروج الا بالمقدار الخاص لا مطلقا . وان شئت قلت إذا التزمنا بخروج العين عن ملك الواقف فلا مقتضي لعودها في ملكه وأما ان قلنا بعدم خروجها الا بالمقدار المعين فلا موضوع للعود بل مقتضاه عدم الخروج الا بهذا المقدار فلاحظ وتأمل واغتنم ، ولا يقاس المقام بباب البيع فان البائع للدار وان يملك الدار من المشتري لكن في حكم الشارع والعقلاء تصير العين مملوكة للمشتري ولا تدور الملكية مدار بقاء عنوان الدارية بل تصير الدار مملوكة له بلا تقييدها ببقاء عنوان الدارية . وصفوة القول : ان الوقف قد يتعلق بالعنوان بما هو وأخرى يتعلق بمتعلقه بلا خصوصية للعنوان بما هو عنوان فعلى الأول يزول الوقف بزوال ذلك العنوان وعلى الثاني لا يزول بل يكون باقيا ببقاء المتعلق . ( 1 ) لأن المفروض بطلان الوقف بزوال العنوان . ( 2 ) والوجه فيه انصراف أدلة حرمة البيع عن هذه الصورة وان الواقف ولو بالارتكاز رخص في البيع وجعل بدله وقفا والوقوف على حسب ما يوقفها أهلها . ( 3 ) إذ لا وجه للجواز ما دام يكون الانتفاع ممكنا .