Skip to main content

مباني منهاج الصالحين — Page 517

Contributors:

P.517
. . . . . . . . . .
Commentary
في المعاملة ومع ذلك يكون مجهولا كما لو باع ما في الصندوق بعشرة دنانير والمشتري يعلم بأن ما فيه يساوي أزيد من هذا المقدار ولكن لا يعلم به فالغرر أخص من الجهل فاشتراط عدم الغرر في البيع لا يقتضي اشتراط معلومية العوضين من حيث المقدار ولكن الماتن جعل الميزان ارتفاع الغرر وكيف كان الظاهر أن الحكم عند القوم مورد التسالم قال الشيخ الأعظم قدس سره : « العلم بقدر المثمن كالثمن شرط باجماع علمائنا كما عن التذكرة وعن الغنية العقد على المجهول باطل بلا خلاف وعن الخلاف : ما يباع كيلا فلا يصح بيعه جزافا وان شوهد اجماعا وفي السرائر : ما يباع وزنا فلا يباع كيلا بلا خلاف » الخ . وقال في الحدائق : « من شروط المعتبرة معلومية الثمن والمثمن » الخ ومن النصوص الدالة على المدعى ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال في رجل اشترى من رجل طعاما عدلا بكيل معلوم وان صاحبه قال للمشتري ابتع مني من هذا العدل الاخر بغير كيل فان فيه مثل ما في الاخر الذي ابتعت ، قال لا يصلح الا بكيل ، وقال وما كان من طعام سميت فيه كيلا فإنه لا يصلح مجازفة هذا مما يكره من بيع الطعام « 1 » . فان المستفاد من هذه الرواية ان ما يكال لا يجوز بيعه جزافا وقد أورد في الخبر بايرادات : الأول ان قوله عليه السّلام « ما كان من طعام سميت فيه كيلا » مجمل إذ لو كان المراد ما وقع عليه البيع كيلا فلا مجال للجزاف فيه ، وان كان المراد ما من شأنه الكيل فمرجعه إلى التنويع والطعام اما يكال أو يوزن . وفيه أولا يمكن اختيار الشق الثاني ويكون المراد التنويع إذ ربما يوزن وربما يكال فالمقصود ان ما يكال لا بد من أن يكال أو يوزن ولا يجوز بيعه جزافا
Footnote
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث : 2