Skip to main content

مباني منهاج الصالحين — Page 321

Contributors:

P.321
من الناس وكان المدفوع اليه منهم فان فهم من الدافع الاذن في الاخذ من ذلك المال جاز له أن يأخذ منه مثل أحدهم أو أكثر على حسب الاذن وان لم يفهم الاذن لم يجز الاخذ منه أصلا وان دفع له شيئا مما له مصرف خاص كالزكاة ليصرفه في مصارفه فله أن يأخذ منه بمقدار ما يعطيه لغيره إذا كان هو أيضا من مصارفه ولا يتوقف الجواز فيه على احراز الإذن من الدافع ( 1 ) .
Commentary
( 1 ) الوجه في التفريق والتفصيل ان جواز الاخذ في القسم الأول موقوف على الاذن المالكي فلو لم يحرز اذن المالك صراحة أو ظهورا يشكل الاخذ بل يحرم لعدم احراز الإذن وأما في القسم الثاني فيتوقف الجواز على الاذن الشرعي إذ علق الاذن على كون الموضوع مصرفا شرعيا والمفروض ان المدفوع اليه من مصاديق المصرف فيجوز له الاخذ هذا بحسب القاعدة الأولية وفي المقام عدة نصوص . منها : ما رواه سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام الرجل يعطي الزكاة فيقسمها في أصحابه أيأخذ منها شيئا قال : نعم « 1 » ومقتضى هذه الرواية هو الجواز لكن موردها خصوص الزكاة . ومنها : ما رواه الحسين بن عثمان عن أبي إبراهيم عليه السلام في رجل اعطى ما لا يفرقه فيمن يحل له أله أن يأخذ منه شيئا لنفسه وان لم يسم له ؟ قال : يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطى غيره « 2 » وهذه الرواية تدل على الجواز مطلقا . ومنها : ما رواه ابن الحجاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يعطى الرجل الدراهم يقسمها ويضعها مواضعها وهو ممن تحل له الصدقة قال :
Footnote
( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث : 1 ( 2 ) عين المصدر الحديث : 2