Skip to main content

مباني منهاج الصالحين — Page 151

Contributors:

P.151
والظاهر أنه لا فرق بين العلم بلزوم الضرر والظن به والاحتمال المعتد به عند العقلاء الموجب لصدق الخوف ( 1 ) هذا إذا لم يحرز
Commentary
الوجه الرابع : ما رواه الأعمش « 1 » ، وهذه الرواية ضعيفة سندا مضافا إلى عدم وفائها باثبات المدعى على الاطلاق ، بل تدل على المقصود في الجملة ، إذ لا تعرض فيها لتوجه الضرر إلى أحد المسلمين فلاحظ . الوجه الخامس : ما رواه مفضل بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال لي : يا مفضل من تعرض لسلطان جائر فاصابته بلية لم يوجر عليها ، ولم يرزق الصبر عليها « 2 » . وهذه الرواية ضعيفة بكلا سنديها فلا دليل على كون الضرر مقتضيا لارتفاع الوجوب بل يستفاد من بعض النصوص ضده لاحظ ما رواه بشر بن عبد اللّه عن أبي عصمة قاضي مرو ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : يكون في آخر الزمان قوم ينبع فيهم قوم مراءون فينقرون « ينفرون » وينسكون حدثاء سفهاء لا يوجبون أمرا بمعروف ولا نهيا عن منكر الا إذا آمنوا الضرر ، يطلبون لا نفسهم الرخص والمعاذير إلى أن قال : هنا لك يتم غضب اللّه عليهم فيعمهم بعقابه الحديث « 3 » . ( 1 ) لا اشكال في اعتبار العلم لكونه حجة بحكم العقل ، وأيضا لا اشكال في اعتبار الظن الاطميناني لكونه حجة عقلائية . واما مجرد الظن أو الاحتمال المعتد به عند العقلاء الموجب للخوف فلا بد في اعتبارهما من قيام دليل عليه . ويمكن أن يقال انهما حجة عقلائية في مثل هذه الموارد والشارع الاقدس
Footnote
( 1 ) لاحظ ص : 143 ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الأمر والنهى الحديث : 3 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 6
مباني منهاج الصالحين — Page 151 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى