Skip to main content

مباني منهاج الصالحين — Page 204

Contributors:

P.204
والأحوط وجوبا لذي العطاش القضاء مع التمكن ( 1 ) ومنهم الحامل المقرب التي يضربها الصوم ( 2 ) .
Commentary
على عدمه من الآية والرواية أما الآية فلما ذكرنا من أن المستفاد منها ان هذا الصف الثالث ليس عليه الا الفدية وأما الرواية فقد صرح في حديث ابن مسلم « 1 » بعدم وجوب القضاء على الشيخ الكبير وعلى الذي به العطاش . ( 1 ) المستفاد من الآية الشريفة عدم وجوب القضاء على من يطيق الصوم كما أن المستفاد من حديث ابن مسلم عدم وجوبه أيضا كما مر آنفا فلا وجه لوجوب الاحتياط نعم استحبابه على القاعدة . ان قلت : الذي ذكرت يتم بالنسبة إلى من يطيق وأما بالنسبة إلى العاجز عن الصوم فما الوجه في عدم وجوب القضاء عليه ؟ . قلت : يكفي دليلا على عدم الوجوب اطلاق الرواية مضافا إلى أنه لا مقتضي لوجوب القضاء . وبعبارة أخرى : لا يكون الصوم واجبا عليه كي يقال : فاتت عنه الفريضة وأيضا لا دليل على وجوب القضاء عليه ومقتضى الأصل عدم الوجوب . ( 2 ) بلا خلاف ولا اشكال - كما في كلام بعض الأصحاب - وعن الجواهر : « ان عليه الاجماع بقسميه » . ويدل على المدعى ما رواه محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان لأنهما لا تطيقان الصوم وعليهما أن تتصدق كل واحد منهما في كل يوم تفطر فيه بمد من طعام وعليهما قضاء كل يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد « 2 » . ودلالة الرواية على المدعى ظاهرة فإنه بمناسبة الحكم والموضوع يفهم ان
Footnote
( 1 ) لاحظ ص : 198 ( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث : 1