. . . . . . . . . .
Commentary
ويرد عليه بأن المستفاد من كلامه انه لا يروي بلا واسطة عمن ضعف أو غمز فيه وأما من لا غمز فيه فلا يستفاد من كلامه انه لا يروي عنه بلا واسطة ومن الظاهر أن من لا غمز فيه أعم من الموثق وحيث إن الرجل لم يوثق لا يكون حديثه معتبرا .
ولتوضيح المدعى ننقل عبارة النجاشي كي يعلم صحة مقالتنا قال في ترجمة أحمد بن عبيد اللّه بن حسن الجوهري : « رأيت هذا الشيخ وكان صديقا لي ولوالدي وسمعت منه شيئا كثيرا ورأيت شيوخا يضعفونه فلم أرو عنه شيئا وتجنبته » .
والمستفاد من هذه العبارة بحسب الفهم العرفي ان الذي يضعفه جماعة لا يكون مرويا عنه للنجاشي حيث فرع عدم روايته على هذا العنوان فلا يدل هذه الجملة على عدم روايته عن الذي ضعفه واحد أو اثنان فكيف بمن لم يرد فيه شيء أو ورد الغمز والتوثيق .
وقال في ترجمة محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبيد اللّه بن بهلول . . . كان في أول أمره ثبتا ثم خلط ورأيت جل أصحابنا يغمزونه ويضعفونه رأيت هذا الشيخ وسمعت منه كثيرا ثم توقفت عن الرواية الا بواسطة بيني وبينه » .
وهذه الجملة أيضا كسابقتها فإنها تدل على أنه لا يروي بلا واسطة عن شخص ضعفه كثيرون فتحصل أن ما أفاده سيدنا الأستاذ في المقام ليس تاما .
ومنها : ما رواه صفوان عن الرضا عليه السلام في حديث قال : لو أنه خرج من منزله يريد النهروان ذاهبا وجائيا لكان عليه أن ينوي من الليل سفرا والإفطار فان هو أصبح ولم ينو السفر فبدا له من بعد أن أصبح في السفر قصر ولم يفطر يومه ذلك « 1 » . وهذه الرواية ضعيفة بالارسال .
Footnote
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب من يصح منه الصوم الحديث : 11