أما الظن بالافعال فالظاهر أن حكمه حكم الشك ( 1 ) .
Commentary
فان المستفاد من هذا الحديث بمقتضى التفصيل ان الظن حجة في الأخيرتين وأما في الأولتين فلا وقد مر ان حديث صفوان مخدوش سندا فالعمدة حديث ابن جعفر فتحصل انه لا بد من اتمام المدعى أي حجية الظن في الركعات على نحو الاطلاق بالإجماع .
وفي المقام اشكال آخر وهو ان العامة قائلون بحجية الظن في عدد الركعات وحيث إن الترجيح بمخالفة القوم مقدم على الترجيح بالأحدثية لا بد من الاخذ بما يعارض حديث ابن جعفر .
وان شئت قلت : ان حديث ابن جعفر صدرا وذيلا يعارض بغيره والترجيح بالنسبة إلى الأخيرتين مع المعارض لمخالفة القوم فلا تصل النوبة إلى الترجيح بالأحدثية فلا بد من اتمام الامر في المقام أيضا بالإجماع والتسالم واللّه العالم .
( 1 ) ما يمكن ان يستدل به أو استدل على العموم أمور : منها النبوي « إذا شك أحدكم في الصلاة فلينظر في احرى ذلك إلى الصواب فليبن عليه » « 1 » .
ومنها النبوي الاخر : « إذا شك أحدكم في الصلاة فليتحرى الصواب » « 2 » .
فان مقتضى اطلاقهما عموم الحكم . وفيه انهما ضعيفان وعمل المشهور بهما ممنوع صغرى وكبرى إذ مجرد موافقة قول المشهور لهما لا يؤثر ما لم يحرز الاستناد مضافا إلى أن الاستناد لا يفيد كما حققناه تبعا لسيدنا الأستاذ .
ومنها الشهرة الفتوائية وفيه : انه ثبت في محله عدم اعتبارها .
Footnote
( 1 ) كتاب الذكرى مسألة : 1 من المطلب الثالث في الشك من الركن الثاني في الخلل .
( 2 ) كنز العمال ج 4 ص : 101 حديث 2143