. . . . . . . . . .
Commentary
فان الاتيان بالواجب على القاعدة ولا ملزم للنقل واما حث الإمام عليه السلام زرارة فلا يدل على تركه بل يدل على اهتمامه عليه السلام بهذه الفريضة كما أنه أعم من الندب ولذا في كثير من المقامات وقع الحث على فعل الواجب مضافا إلى أنه وقع التهديد في رواية عبد الملك ولولا وجوب الجمعة لم يكن وجه لتهديد عبد الملك لتركه صلاة الجمعة كما أنه لا دلالة في الرواية على أن عبد الملك كان تاركا لصلاة الجمعة طيلة حياته فلاحظ .
ومنها : الروايات الدالة على عدم وجوب الجمعة على من كان على رأس فرسخين لاحظ ما رواه زرارة بن أعين قال : انما فرض اللّه عز وجل على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين منها صلاة واحدة فرضها اللّه عز وجل في جماعة وهي الجمعة ووضعها عن تسعة : عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض والأعمى ومن كان على رأس فرسخين « 1 » .
وما رواه الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام قال : انما وجبت الجمعة على من يكون على فرسخين لا أكثر من ذلك « 2 » .
والوجه في الدلالة انه لو كانت الجمعة واجبة مطلقا يجب على النائي الإقامة في محله فان كل مكان من الأمكنة يكون امام الجماعة فيها موجودا وحملها على قلل الجبال وأمثالها حمل على الفرد النادر .
والجواب انه يمكن أن يكون الامام مريضا أو مسافرا أو غير ذلك من الاعذار ككونه أعمى فلا يستلزم وجود الامام تعين إقامة الجمعة أضف اليه ان الحمل على النادر لا معنى له في المقام فان الميزان الشرعي ان النائي لا يجب عليه الحضور أعم من
Footnote
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها الحديث : 1
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها الحديث : 4