. . . . . . . . . .
Commentary
وتقريب الاستدلال بالرواية على المدعى التقريب المتقدم ويمكن أن يرد عليه ما أورده سيدنا الأستاذ بأنه لم تفرض في الرواية نجاسة بدن الجنب فيمكن أن يكون الوجه في السؤال احتمال أن بدن الجنب نجس فينجس الماء بملاقاة بدنه أو لاحتمال الملاقاة مع المني فلا تدل الرواية على المدعى .
وفيه : أن الظاهر من كلامه تمامية المقتضى غاية الأمر لأجل لزوم الحرج لم يأمر الشارع بالاجتناب ولكن الانصاف أن الجزم بدلالة الرواية على المدعى مشكل .
ومنها : ما رواه شهاب بن عبد ربه عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال في الجنب يغتسل فيقطر الماء عن جسده في الاناء فينتضح الماء من الأرض فيصير في الاناء : أنه لا بأس بهذا كله « 1 » .
بتقريب : أن الظاهر من السؤال فرض نجاسة الأرض ولذا يسأل الامام عن الماء الملاقى لتلك القطعة منها فقوله عليه السلام في مقام الجواب : « لا بأس » يدل على أن القطرة الملاقية مع الاناء لا ينجسه ولكن لا ينافي كون الملاقى نجسا فلا تغفل .
ومنها : ما رواه محمد بن ميسر قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل الجنب ينتهى إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل منه وليس معه اناء يغرف به ويداه قذرتان قال : يضع يده ثم ( وخ ل ) يتوضأ ثم يغتسل هذا مما قال
Footnote
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 6