Skip to main content

مباني منهاج الصالحين — Page 266

Contributors:

P.266
أو انتحل دينا غير الإسلام ( 1 ) أو انتحل الإسلام وجحد ما يعلم أنه من الدين الاسلامي بحيث رجع جحده إلى انكار الرسالة ( 2 ) .
Commentary
الناس والايمان الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام وما يظهر من العمل به والايمان أرفع من الإسلام بدرجة ان الايمان يشارك الإسلام في الظاهر والإسلام لا يشارك الايمان في الباطن وان اجتمعا في القول والصفة « 1 » . فان صريح الرواية أن تحقق الإسلام يتوقف على كلمة التوحيد . ( 1 ) فان عدم كون مثله مسلما من الواضحات إذ المفروض أنه انتحل غير الإسلام مضافا إلى أن المستفاد من الآية والرواية توقف الإسلام على التصديق بالرسالة . ( 2 ) ربما يقال : ان انكار الضروري بما هو يوجب الكفر ويمكن أن يستدل على المدعى بجملة من النصوص وهي على طوائف . منها ما يدل على أن انكار مطلق الشيء ولو كان أمرا تكوينيا موجب للكفر إذا دان به لاحظ ما رواه بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن أدنى ما يكون العبد به مشركا قال : فقال : من قال للنواة : انها حصاة وللحصاة انها نواة ثم دان به « 2 » . بتقريب أن المستفاد من الرواية أن الاعتقاد بخلاف الواقع بعنوان الدين يوجب الكفر ويترتب عليه أنه إذا اعتقد بحكم شرعي مخالف للواقع ولو لم يكن ضروريا يكون موجبا للكفر ولا يمكن الالتزام به الا أن يقال : بأنه يرفع اليد عن الاطلاق بالمقدار المعلوم لكن يبقى تحت الدليل انكار الضروري الا أن يقال :
Footnote
( 1 ) الأصول من الكافي ج 2 ص : 25 ( 2 ) الأصول من الكافي ج 2 ص : 397 باب الشرك الحديث : 1