[ مسألة 352 : إذا تيمم المحدث لغاية جازت له كل غاية وصحت منه ]
( مسألة 352 ) : إذا تيمم المحدث لغاية جازت له كل غاية وصحت منه فإذا تيمم للكون على الطهارة صحت منه الصلاة وجاز له دخول المساجد والمشاهد وغير ذلك مما يتوقف صحته أو كما له أو جوازه على الطهارة المائية ( 1 ) .
Commentary
ولكن يمكن دفع الاشكال بما ذكرنا في بحث الوضوء من الجزء الأول من هذا الشرح بأن المستفاد من الأدلة ان الوضوء امر عبادي لا بد فيه من قصد القربة وإذا تحقق بهذا النحو تترتب عليه الطهارة وحيث إن الامر في جملة من الموارد تعلق بالوضوء وارشد فيها إلى شرطيته يمكن الاتيان به بقصد القربة .
وبعبارة أخرى : يفهم من تلك الأدلة كالأوامر في الكتاب والسنة بالوضوء ان الوضوء قابل لان يقصد به القربة ويكفي لتحقق القربة قصد الغاية فلا فرق فيها من هذه الجهة .
( 1 ) كما هو المشهور بين القوم - على ما في كلام بعض الأصحاب - ومقتضى أدلة البدلية كذلك فان الوضوء المأتي به لغاية يجوز ترتيب كل غاية عليه فكذلك التيمم بدليل البدلية .
وعن الفخر أنه استثنى من هذا الحكم دخول المسجدين واللبث في المساجد ومس كتابة القرآن واستدل بقوله تعالى :« وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا »« 1 » بتقريب : أن المراد من الصلاة مواضعها اى المساجد فلا يجوز دخولها الا اجتيازا فإنه غياه بالاغتسال ولو اباحه التيمم يكون غاية أيضا وكذا لا يجوز المس لان الأمة لم تفرق بين المس واللبث في المساجد .
وعن سيد المدارك : « الاشكال في الاستدلال بأن إرادة مواضع الصلاة
Footnote
( 1 ) النساء / 43