Skip to main content

مباني منهاج الصالحين — Page 75

Contributors:

P.75
. . . . . . . . . .
Commentary
ما دل على عدم الوضوء مع الغسل لان تلك الأدلة ناظرة إلى أن الحدث السابق على الغسل يرتفع بالغسل ولا يحتاج إلى ضم الوضوء اليه وأما الحدث الواقع في الأثناء فلا تكون تلك الأدلة ناظرة اليه كما أنها لا تكون ناظرة إلى الحدث الواقع بعد الغسل . والحاصل : أنه لا يمكن الالتزام بصحة الغسل وعدم وجوب الوضوء معه . فالنتيجة : عدم بطلان الغسل بالحدث في أثنائه كما لو أحدث بعده ووجوب الوضوء للحدث الواقع في الأثناء . وفي قبال هذا القول ، قول آخر وهو بطلان الغسل بالحدث الواقع في أثنائه ويلزم استئنافه والاكتفاء به ونسب هذا القول إلى جملة من الأعيان بل قيل : انه المشهور واختار الماتن هذا القول . ووجه ما أفاده : ان المستفاد من الآية الشريفة « 1 » بحكم التقسيم انقسام المكلف إلى قسمين ولا ثالث فان المكلف إذا قام إلى الصلاة ولم يكن متطهرا فاما يكون جنبا فيجب عليه الغسل واما غير جنب فيجب عليه الوضوء وعليه لا يمكن فرض مكلف يجب عليه كلا الامرين وحيث إنه لا يمكن الالتزام بكفاية الوضوء لنقصان غسله يجب عليه الغسل ومن الظاهر أنه لا يمكن الالتزام بكفاية الغسل الواقع في أثنائه الحدث إذ الحدث يرفع أثر الغسل لإطلاق دليله كما مر آنفا . واستدل أيضا على المدعى بما رواه الصدوق عن الصادق عليه السلام قال : لا بأس بتبعيض الغسل تغسل يدك وفرجك ورأسك وتؤخر غسل جسدك إلى وقت الصلاة ثم تغسل جسدك إذا أردت ذلك فان أحدثت حدثا من بول أو غائط
Footnote
( 1 ) لاحظ ص : 72