نعم يفترق عنه في جواز المضي مع الشك بعد التجاوز وان كان في الأثناء ( 1 ) .
Commentary
الروايات يتوقف على أن الامر بالغسل لحصول الطهارة في الأعضاء ويمكن النقاش في هذا التقريب بأن مقتضى اطلاق تلك النصوص محبوبية الغسل ولو مع فرض كون المغسول طاهرا فلا يكون الامر بالغسل ارشادا إلى اشتراط الطهارة السابقة في صحة الغسل .
أضف إلى ذلك أن المستفاد من حديث حكم بن حكيم عن أبي عبد اللّه عليه السلام : قال : فان كنت في مكان نظيف فلا يضرك ان لا تغسل رجليك وان كنت في مكان ليس بنظيف فاغسل رجليك « 1 » ، عدم الاشتراط فان المستفاد من هذا الحديث أن النجاسة الطارئة أثناء الغسل بواسطة نجاسة الأرض لا تضر ولا اشكال في عدم الفرق بين السابقة والطارئة .
وربما يستدل بهذا الحديث على مدعى الخصم بتقريب أن المستفاد منه ان النجاسة في البدن توجب بطلان الغسل .
والجواب عنه : أن المستفاد منه أن الغسل في مكان غير نظيف جائز لكن لا بد من تطهير موضع الغسل قبل الاغتسال ولا أقل من احتمال هذا المعنى .
( 1 ) لاختصاص الدليل المانع بالوضوء ففي الغسل تكون القاعدة الأولية محكمة وعلى مذهب المشهور من اعتبار قاعدة التجاوز تجري في الغسل وان لم يحصل الفراغ نعم لنا اشكال في اعتبار قاعدة التجاوز وهو عدم دليل على اعتبارها فإن كان مرجع الشك إلى صحة الموجود تجرى فيه قاعدة الفراع إذ لا فرق في جريانها في أثناء العمل وبعد الفراغ منه وان كان الشك في أصل الوجود
Footnote
( 1 ) الوسائل الباب 27 من أبواب الجنابة الحديث : 1