Skip to main content

مباني منهاج الصالحين — Page 515

Contributors:

P.515
وإذا شك في الجزء الأخير ، فإن كان ذلك قبل الدخول في الصلاة ونحوها وقبل أن يقوم من مكانه وقبل فوت الموالاة لزمه الاتيان به ، والا فلا ( 1 ) .
Commentary
الدليلين وبعد التعارض والتساقط لا دليل على اعتبار القاعدة فلا بد من الاحتياط . ولكن يمكن ان يقال : أولا : أنه لا يستفاد من رواية زرارة أزيد من الخروج والدخول في الغير ولا اشكال في أن حال الفراغ من الوضوء غير حال الاشتغال به فيصح ان يقال إن زيدا خرج من الوضوء ودخل في غير الوضوء . وثانيا : انه ان أبيت عما ذكرنا فلا أقلّ من الاجمال ، وعليه لا مانع من الاخذ بقوله عليه السلام في رواية محمد بن مسلم « كلما شككت فيه مما قد مضى فامضه كما هو « 1 » » فان مقتضى هذه الرواية ان كل عمل مضى فلا يعتبر الشك فيه . وثالثا : انه لا مجال للإشكال مع كون الامر مسلما عند الأصحاب ، وكيف يمكن انكار جريان القاعدة بعد الفراغ من العمل اى الوضوء . ورابعا : ان ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام « 2 » دل بالعموم الوضعي على كفاية المضي فيقع التعارض بين هذه الرواية ومفهوم حديث زرارة بالعموم من وجه فان ما به الافتراق من ناحية خبر زرارة ما لو لم يخرج من الشيء وما به الافتراق من ناحية حديث محمد بن مسلم صورة الدخول في الغير ، وأما صورة المضي وعدم الدخول في الغير فتكون مورد التعارض ويؤخذ بحديث محمد بن مسلم لصلاحية العام الوضعي للقرينية للعموم الاطلاقي . ( 1 ) إذ مع الدخول في الصلاة ونحوها يصدق انه خرج من الوضوء ودخل
Footnote
( 1 ) راجع الحديث في الصفحة : 513 . ( 2 ) راجع الحديث في ص : 513 .