. . . . . . . . . .
Commentary
وجوب الوفاء بلا فرق بين بقاء العقد بحاله وانحلاله بالفسخ وبما ذكرنا ظهر فساد ما يمكن أن يقال أو قيل إن دليل وجوب الوفاء بالعقد يختص بما يكون الشرط في ضمن عقد لازم بدعوى أن الشرط في ضمن العقد الجائز لا يكون شرطا بل شبه وعد ولا يجب العمل به وإن دليل وجوب الوفاء بالعقود ظاهر في الوجوب المطلق فلا يشمل الشرط الواقع في ضمن العقد الجائز فإنه تابع للعقد ودليل وجوب الوفاء بالشرط دال على صحة أصل الشرط ولا تعرض فيه للزومه وجوازه وهذه التقريبات كلها على خلاف الواقع إذ وجوب الوفاء بالعقد لا يكون وجوبا تكليفيا بل وجوبه وضعي وارشاد إلى اللزوم فلا تلازم بين انهدام العقد بالفسخ أو التقايل وبقاء الشرط على ما كان كما أن دليل وجوب الوفاء بالشرط أيضا كذلك ولا نفهم ما المراد من أنه لا تعرض فيه للزومه وجوازه فان صحة الشرط لا تنفك عن لزومه أو مرجع قوله عليه السّلام « المؤمنون عند شروطهم » أن المؤمن في وعاء الشرط لا ينفك عن شرطه ومن الظاهر أن الملتزم بفعل إذا لم ينفك عن التزامه يقوم بالمهمة ويفعل ما عليه والّا يلزم الخلف وأما كون الشرط في ضمن العقد الجائز يكون وعدا فلا يرجع إلى محصل أيضا ولا فرق في صدق الشرط بين كونه في ضمن عقد لازم أو جائز .