Skip to main content

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب المضاربة ) — Page 112

Contributors:

P.112
الباقي فربح يجبر ذلك الخسران بهذا الربح وكذا إذا أتجر بالبعض فخسر ثم اتجر بالبعض الآخر أو بجميع الباقي فربح ولا يلزم في الربح أو الخسران إن يكون مع بقاء المضاربة حال حصولها فالربح مطلقا جائز للخسارة والتلف مطلقا ما دام لم يتم عمل المضاربة ثم أنه يجوز للمالك أن يسترد بعض مال المضاربة في الأثناء ولكن تبطل بالنسبة إليه وتبقى بالنسبة إلى البقية وتكون رأس المال وحينئذ فإذا فرضنا أنه أخذ بعد ما حصل الخسران أو التلف بالنسبة إلى رأس المال مقدارا من البقية ثم أتجر العامل بالبقية أو ببعضها فحصل ربح يكون ذلك الربح جابرا للخسران أو التلف السابق بتمامه مثلا إذا كان رأس المال مائة فتلف منها عشرة أو خسر عشرة وبقي تسعون ثم أخذ المالك من التسعين عشرة وبقيت ثمانون فرأس المال تسعون وإذا أتجر بالثمانين فصار تسعين فهذه العشرة الحاصلة ربحا تجبر تلك العشرة ولا يبقى للعامل شيء وكذا إذا أخذ المالك بعد ما حصل الربح مقدارا من المال سواء كان بعنوان استرداد بعض رأس المال أو هو مع الربح أو من غير قصد إلى أحد الوجهين ثم أتجر العامل بالباقي أو ببعضه فحصل خسران أو تلف يجبر بالربح السابق بتمامه حتى المقدار الشائع منه في الذي أخذه المالك ولا يختص الجبر بما عداه حتى يكون مقدار حصة العامل منه باقيا له مثلا إذا كان رأس المال مائة فربح عشرة ثم أخذ المالك عشرة ثم اتجر العامل بالبقية فخسر عشرة أو تلف منه عشرة يجب جبره بالربح السابق حتى المقدار الشائع منه في العشرة المأخوذة فلا يبقى للعامل من الربح السابق شيء وعلى ما ذكرنا فلا وجه لما ذكره المحقق وتبعه غيره من أن الربح اللاحق لا يجبر مقدار