Skip to main content

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( كتاب الإجارة ) — Page 177

Contributors:

P.177
( مسألة 19 ) : إذا أمر باتيان عمل فعمل المأمور ذلك فإن كان بقصد التبرع لا يستحق عليه اجرة وإن كان من قصد الأمر اعطاء الأجرة وإن قصد الأجرة وكان ذلك العمل ممّا له اجرة استحقّ وإن كان من قصد الآمر اتيانه تبرعا سواء كان العامل ممّن شأنه أخذ الأجرة ومعدّا نفسه لذلك أو لا بل وكذلك إن لم يقصد التبرع ولا أخذ الأجرة فان عمل المسلم محترم ولو تنازعا بعد ذلك في أنّه قصد التبرع أولا قدّم قول العامل لأصالة عدم قصد التبرع بعد كون عمل المسلم محترما بل اقتضاء احترام عمل المسلم ذلك وان أغمضنا عن جريان اصالة عدم التبرع ولا فرق في ذلك بين أن يكون العامل ممّن شأنه وشغله أخذ الأجرة وغيره الّا أن يكون هناك انصراف أو قرينة على كونه بقصد التبرع أو على اشتراطه ( 1 ) .
Commentary
المقام إذ المفروض أنه عمل للغير بلا أمره واذنه بل لو أمره أو اذن له لكن قاصدا المجانية لا يوجب الضمان إذ مع فرض الأمر بعمل مجانا لو قام المأمور بالمهمة مع قصد المجانية فلا مقتضي للضمان كما هو ظاهر وإن قصد العوض فأيضا لا أثر له إذ المفروض أنّ قصد العوض من طرف واحد لا يوجب الضمان كما هو ظاهر .

[ مسألة 19 : إذا أمر باتيان عمل فعمل المأمور ذلك ]

( 1 ) لا اشكال في عدم الضمان في فرض كون قصد المأمور التبرع كما أنّه لا اشكال في عدمه إذا كان أمر الآمر مقرونا بقرينة دالّة على كون الآمر مريدا للمجانية وأمّا إذا فرضنا أنّ هناك لم تكن قرينة على المجانية والمأمور لم يقصد التبرع فلا اشكال في الضمان انّما الكلام في مدركه والماتن تمسك على الضمان بقاعدة احترام عمل المسلم . وأورد عليه سيدنا الأستاذ قدّس سرّه بأنّ اثبات المدعى بالقاعدة مشكل إذ المفروض أنّ الآمر لم يرتكب شيئا غير أنّه أمر المأمور بالعمل والعامل باختياره تصدى