Skip to main content

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — Page 208

Contributors:

P.208
واما الكلام من الناحية الثانية فعلى فرض قطع الإضافة الأولية فلا اشكال واما فيما كانت الإضافة باقيه فلنا ان نقول بالجواز أيضا إذ ما يدل على مانعية الميتة يدل على عدم جواز الصلاة فيها فلو لم يصدق هذا العنوان فلا مانع . واما الكلام من الناحية الثالثة اى من جهة كونه مما لا يؤكل لحمه فما قيل في وجه الجواز أمور : الأول ان دليل عدم جواز الصلاة في اجزاء ما لا يؤكل لحمه منصرف عن اجزاء الانسان . الثاني ان السيرة قائمة على الجواز . الثالث حديثا زرارة وعمار ففي الأول « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سأله أبى وانا حاضر عن الرجل يسقط سنة فأخذ سن انسان ميت فيجعله مكانه ؟ قال لا بأس . وفي الثاني « 2 » عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال لا بأس ان تحمل المرأة صبيها وهي تصلى وترضعه وهي تتشهد » . أقول : ان الوجوه كلها مخدوشة اما الأول فلان فرض الكلام ليس في خصوص عضو الانسان كي يقال بانصراف الدليل فلو اخذ عضو من الأسد ورقع به هل تجوز الصلاة فيه أم لا . واما الثاني فلان السيرة حيث إنها ليست دليلا لفظيا لا مجال للاخذ بالإطلاق فلا بد من الاقتصار على القدر المتيقن منها ومن الظاهر أنه ليست السيرة قائمة على ما فيه الكلام .
Footnote
( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب لباس المصلي الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب قواطع الصلاة الحديث 1 .