Skip to main content

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — Page 198

Contributors:

P.198
فلأن المفروض ان التجاوز عن المحل لا يصدق ولا يتحقق الا بالدخول في الغير فالجمع بين التجاوز والدخول في الغير يدل على فرض أصل الوجود والشك في صحته وفساده . ومن تلك النصوص ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يشك بعد ما ينصرف من صلاته قال : فقال : لا يعيد ولا شيء عليه « 1 » . والمستفاد من هذه الرواية انه لو فرغ المكلف من صلاته ثم شك فيها فلا اثر لشكه فالمستفاد من الرواية قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الصلاة بعد الفراغ عنها . ومن تلك النصوص ما رواه محمد بن مسلم أيضا عن أبي جعفر عليه السلام قال : كلما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض ولا تعد « 2 » . والمستفاد من الحديث بالعموم الوضعي جريان قاعدة الفراغ في الصلاة بعد الفراغ عنها . هذه روايات الباب ولا يستفاد منها جريان قاعدة التجاوز لا بالخصوص ولا بالإطلاق والعموم بل كلها راجعة إلى قاعدة الفراغ . نعم قد وردت جملة من النصوص في الباب الثالث عشر من أبواب الركوع تدل على جريان قاعدة التجاوز في خصوص الشك في الركوع ولكن لا تستفاد من تلك النصوص قاعدة كلية سارية في جميع الأبواب .
Footnote
( 1 ) الوسائل الباب 27 من أبواب الخلل الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر الحديث 2 .