ينسخ كما ينسخ القرآن فلا بد أن لا يكون أزيد من ثلاث سنين .
ثم إنه هل يجوز الافراط في التأخير أم لا وهذا البحث يتفرع على عدم العمل برواية البزنطي أو حملها على الارشاد والا فلا مجال لهذا البحث .
فنقول : مع قطع النظر عن تلك الرواية ربما يقال إنه يجوز ما دام لا يعد العقد سفهيا واكلا للمال بالباطل .
ويرد عليه انه لا دليل على بطلان المعاملة السفهائية كما أنه قد ذكرنا مرارا بأن الجار للسببية لا للمقابلة فلا مجال للتقريب المذكور .
مضافا إلى أنه ربما لا يكون العقد سفهيا ولو مع الافراط ولا يعد من الاكل في مقابل الباطل .
ثم إنه لو كان الاجل أزيد من عمرهما كألف سنة فربما يقال بعدم الجواز لوجهين
الوجه الأول انه لا مالية له إذ لا يمكن أن يستفاد منه .
ويرد عليه أولا ان المالية غير معتبرة في الثمن كما انها لا تعتبر في المثمن وثانيا انه لا نسلم المدعى فإنه مال وقابل لوقوع العقد عليه .
الوجه الثاني : انه بالموت يعجل المؤجل
ومعه إذا قصدا إلى زمان الموت يكون مجهولا فيكون مبطلا وإذا قصدا الامتداد يكون شرطا مخالفا للسنة فيكون فاسدا بل ربما يكون مفسدا .
ويرد عليه أولا النقض بما لو جعلا مدة قصيرة وتصادف موت المديون فان الكلام فيه هو الكلام . وثانيا ان التأجيل جائز شرعا غاية الأمر يترتب عليه الحكم المذكور .
ثم إنه هل يكفي التعين الواقعي أو يلزم كونه معلوما عند