Skip to main content

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — Page 507

Contributors:

P.507
فرض زوال العيب قبل الرد وان كان المدرك النص فالظاهر أيضا عدم شموله للمقام فان الظاهر من حديث ميسر بل صريحه ان الرد يتعلق بالمعيب ومع فرض زوال العيب لا موضوع للرد كما هو ظاهر هذا بالنسبة إلى الرد وأما بالنسبة إلى الأرش فلا مقتضى له في المقام إذ العمدة في دليله الاجماع والتسالم ولا اجماع في المقام . وأما ما افاده الماتن من أن ذمة البائع يشتغل والبراءة مورد الشك فيرد عليه انه لا دليل على المدعى المذكور ولذا لو لم يطالب المشتري الأرش لجهله به أو لغير ذلك لا يجب على البائع دفعه . واما قاعدة الزائل العائد كالذي لم يزل أو كالذي لم يعد فليس تحتها شيء مضافا إلى أنها لا تنطبق على المقام فان المفروض ان العيب زال ولم يفرض عوده .

الأمر الثاني التصرف في العين بعد العلم بالعيب

فإنه مسقط للرد والأرش عند ابن حمزة على ما نقل عنه والذي يمكن ان يقال في تقريب المدعى وجهان .

الوجه الأول ان التصرف دليل على الرضا .

الوجه الثاني ان النص الدال على الأرش بعد التصرف يختص بصورة عدم العلم بالعيب

وكلا الوجهين مخدوشان اما الأول فبان التصرف أعم من الرضا . واما الثاني فلان الامر ليس كذلك فان الحديث الدال على الأرش بعد التصرف مطلق من حيث العلم وعدمه فلا وجه للاختصاص واما ما ورد في سقوط خيار الحيوان بالتصرف فيه فهو يختص بتلك المسألة ولا وجه للتسرية إذ ما ورد هناك حكم تعبدي مختص بموضوعه ومقتضى ما ورد من النص في المقام كحديث جميل « 1 » هو الاطلاق نعم يمكن ان يقال إن دليل الأرش كما تقدم منا
Footnote
( 1 ) قد تقدم ذكر الحديث في ص 483 .