Skip to main content

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — Page 465

Contributors:

P.465
وهذا اشكال على كفاية الرؤية في بيع العين الحاضرة حيث إنهم جعلوا التوصيف في العين الغائبة قائما مقام بيع العين الحاضرة إذ يقع التنافي في كلامهم إذ التوصيف قائم مقام الرؤية وفرع له فيلزم ان الرؤية تفيد ما يفيد الوصف كي لا يلزم كون الفرع زائدا على الأصل واما يلزم الاكتفاء في توصيف العين الغائبة بمقدار تفيده الرؤية والحال ان القوم لم يلتزموا بأحد الامرين انتهى . أقول لا وجه للاشكال فان الغرر على فرض تحققه لا يكون مبطلا مضافا إلى أنه لا يلزم الاطلاع على جميع الخصوصيات بل يكفى الاطلاع على ما يكون منظورا به ومطلوبا للمشترى وهو يحصل بالرؤية والتوصيف أضف إلى ذلك أنه يمكن ان يقال إن الرؤية توجب جواز بيع العين بلا اشتراط الخيار لعدم الغرر واما العين الغائبة فلا بد من التوصيف ومرجعه إلى جعل الخيار عند التخلف . « قوله قدس سره : ثم إنه يمكن الاستشكال في صحة هذا العقد بان ذكر الأوصاف لا يخرج البيع عن كونه غررا » ربما يقال إن الموصوف لو كان مشكوك الوجود يكون العقد باطلا للغرر وبعبارة أخرى مع القيد لا يعلم بوجوده فكيف يمكن الحكم بالصحة فلا تصل النوبة إلى الخيار إذ الخيار فرع تحقق العقد والجواب عن هذا الاشكال ان الجزئي الخارجي غير قابل للتقييد فلا يكون المبيع مقيدا فلا موضوع للاشكال المذكور بل المبيع بعنوان الوصف يباع وعليه تارة يعلم بالوصف ثم ينكشف الخلاف وأخرى بتوصيف البائع يباع وثالثة بتوصيف شخص ثالث وعلى جميع التقادير يخرج البيع عن عنوان الغرر وعند انكشاف الخلاف يثبت