Skip to main content

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — Page 319

Contributors:

P.319
وأما على الثاني فيلزم انه لو فسخ العقد الوكيل المفوض للمشروط عليه في ذلك الآن فهل يؤثر الفسخ أم لا ؟ اما على الأول فيلزم ان الشرط لم يؤثر في اسقاطه وأما على الثاني فما الوجه في عدم تأثيره ومقتضى القاعدة عدم تأثير شيء منهما إذ تأثير كليهما غير معقول وتأثير أحدهما المعين ترجيح بلا مرجح وتأثير أحدهما لا على التعيين الذي يرجع إلى التخيير أيضا لا دليل عليه فالنتيجة بعد التعارض بقاء الخيار بحاله . وبعبارة واضحة : كل واحد من الاسقاط في ضمن العقد بالاشتراط وفسخ الوكيل في عرض واحد وموضوع كليهما متحقق في الخارج فيقع التعارض بينهما . ونظير ذلك ما لو كان لزيد وكيلان مفوضان وباع داره من بكر وبعد البيع في آن واحد أحد الوكيلين اسقط الخيار وفي ذلك الزمان الوكيل الاخر فسخ العقد فهل يقدم الفاسخ أو المسقط أو يصح كلا الامرين أو لا هذا ولا ذاك ويبقى الخيار بحاله ؟ الحق هو الأخير لعدم وجه لترجيح أحد الطرفين على الاخر ومن ناحية أخرى تأثير كليهما غير معقول فالنتيجة التعارض ثم التساقط وبقاء الخيار بحاله فلاحظ هذا تمام الكلام في النحو الأول . ومع ذلك في النفس شيء وهو انّه لا دليل على جواز اسقاط ما لم يجب ومجرد عدم الدليل على البطلان لا اثر له إذ يتوقف الحكم بالصحة على الدليل بل مقتضى الأصل عدم تماميته فان الاستصحاب يقتضي عدم جوازه . واما النحو الثاني وهو اشتراط عدم الخيار فنقول قد أوردت فيه ايرادات الايراد الأول ان الشرط لا بدّ أن يكون فعلا مقدورا