Skip to main content

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — Page 311

Contributors:

P.311
فرع لطيف وهو انه لو كان أحد عمودي شخص مملوكا لشخص آخر يمكن للولد أن يتوسل إلى وسيلة ينجى أباه أو أمه عن الرقية بلا توجه خسارة مالية إليه وهو ان يشتري أباه أو أمه بثمن ومبلغ بلغ ما بلغ فان البائع إذا لم يكن عالما بالمسألة أو كان غافلا وباع العبد أو الأمة وكان المبيع عند البائع ينفسخ العقد فان كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه فالنتيجة ان المملوك ينعتق ولا شيء على الولد ولا خسارة عليه .

[ ومنها العبد المسلم المشترى من الكافر ]

« قوله قدس سره : ومنها العبد المسلم المشترى من الكافر » ما يمكن أن يقال في وجه عدم الخيار في المقام ان مقتضى قوله تعالى
« وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا »
« 1 » عدم امكان تملك الكافر للمسلم وحيث إن الفسخ يوجب انحلال العقد ورجوع كل من العوضين إلى مالكه الأول لا يتحقق الخيار إذ لا يمكن شرعا رجوع العبد المسلم إلى ملك الكافر فلا خيار . وفيه أولا : انه لا دليل على كون التملك سبيلا ومقصودا من الآية بل الظاهر منها بملاحظة ما قبلها ان المراد بها طريق الغلبة وسبيل الظفر في الآخرة في مقام المحاجة ولذا نرى انه عبر في الآية بقوله تعالى « ولن » فان النفي ناظر إلى المستقبل أي لا يجعل اللّه في الآخرة للكافر سبيلا على المؤمن . وأما الحكم الشرعي الّذي حقق في ظرفه من قبل وفي عالم التشريع في دار الدنيا فغير مربوط بمفاد الآية ظاهرا ولا يصار إليه والا كان اللازم عدم جواز استيجار الكافر للمؤمن لخدمته وهل
Footnote
( 1 ) النساء ، الآية 141 .