Skip to main content

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — Page 293

Contributors:

P.293
وهو انه لو باع وكيل زيد داره في يوم الجمعة نسأل انه قد تحقق البيع اي بيع دار زيد مرتين أو مرة لا سبيل إلى الأول وعلى الثاني كيف يمكن نسبة صدور فعل واحد إلى فاعلين كل واحد على نحو الاستقلال وحيث إن صدقه من الوكيل قطعي فلا يكون صادقا بالنسبة إلى الموكل فتحصل ان العقد الصادر عن الوكيل لا يستند إلى الموكل بل منسوب إلى الوكيل فحسب . ومما يدل على صدق مقالتنا انهم عنونوا انه هل يشترط حضور المالك في مجلس العقد أم لا ؟ فان البيع الصادر عن الوكيل إذا كان صادرا عن الموكل حقيقة وبلا عناية فما الوجه في اشتراط حضور المالك في مجلس العقد بل الميزان على هذا بمجلس المالك فلو كان المالكان مجتمعين في مكان غير مجلس العقد يلزم ان يثبت لهما خيار المجلس ويكون باقيا ذلك الخيار إلى تفرقهما ولو مع تفرق الوكيلين وانقضاء مجلس العقد بل لا بدّ من القول بان مجلس العقد متعدد وأحدهما انقضى وثانيهما باق وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم ؟ ويتضح الامر في النيابة كما لو استناب أحد غيره في أن يحج عنه وحج النائب فهل يصح ان يقال إن المنوب عنه اى الفلان حج في هذه السنة وهل يكون فرق بين النيابة والوكالة . وما ذكرنا في تقريب عدم ثبوت الخيار للموكل يتخلص في عدة تقاريب . التقريب الأول : ان البيع عبارة عن الاعتبار النفساني وابراز ذلك الاعتبار بمبرز من قول أو فعل وكل من الاعتبار وابرازه امر تكويني وهل يمكن اسناد الامر التكويني من شخص إلى شخص آخر ؟