Skip to main content

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب — Page 178

Contributors:

P.178
وثانيا انه يجاب عنه بالحل وهو ان البائع للكلي في المعين مالك للخصوصيات وانما الخارج عن ملكه الجامع بين الافراد ولا تميز له ولا تشخص فإذا باع صاعا آخر من مشتر ثان يكون المشتري الثاني في عرض المشتري الأول بلا فرق ولا مرجح للأول على الثاني . ان قلت : التقدم الزماني إذا لم يكن مرجحا فما الوجه في تقديم الواجب المقدم زمانا في باب التزاحم كما لو اضطر المكلف إلى ترك صوم يوم واحد من أيام شهر رمضان ويجب ان يصوم اليوم الأول والثاني إلى أن يحصل الاضطرار إلى الترك . قلت : قد ذكرنا في بحث التزاحم ان الاطلاق يقتضي وجوب الصوم في الزمان المتقدم فان مقتضى اطلاق دليل وجوبه لزومه على المكلف ولو مع الاتيان بالصوم في الزمان المتأخر . وأما بالنسبة إلى صوم الزمان المتأخر فلا اطلاق إذ لا يعقل الاطلاق وأما في المقام فلا وجه للترجيح لتساوي النسبة بينهما فكما ان المتقدم مالك للكلي كذلك المتأخر مالك بلا فرق فالاحتمال الأول ضعيف . الاحتمال الثاني ان ينفسخ كلا البيعين بتقريب انه لو وقع التعارض بين عقدين كما باع زيد داره من بكر وفي تلك الساعة باع وكيله الدار من خالد يقع التعارض بين بيع المالك وبيع وكيله ولا ترجيح لأحدهما على الاخر فبالتعارض يتساقطان والمقام كذلك بقاء . وفيه ان التقريب المذكور فاسد إذ المفروض ان بيع المالك لكل من المشتري الأول والثاني صحيح فلا وجه للتعارض بقاء بل يلزم